أدانت المحكمة الابتدائية بتازة موظفة قضائية بسنتين حبساً نافذاً بتهم الارتشاء والنصب. وأثبتت التحقيقات تورط المعنية في استغلال النفوذ وتزوير محررات عرفية رسمية. علاوة على ذلك، وجهت المحكمة رسالة حازمة لتخليق المرفق العام من الداخل.
كمين أمني محكم يسقط الموظفة متلبسة بمبالغ مالية مرقمة
انطلقت فصول القضية إثر شكاية رسمية وجهها أحد المرتفقين للوكيل العام. وفي المقابل، طالبت الموظفة بمقابل مالي غير مشروع مقابل تسريع مسطرة إدارية. بناءً على ذلك، نسقت النيابة العامة كميناً أمنياً سريعاً مع الضابطة القضائية.
من جهة أخرى، وثقت عناصر الأمن الأرقام التسلسلية للأوراق النقدية المسلمة للمشتكي بدقة. ونتيجة لذلك، داهمت الشرطة المتهمة فور تسلمها المبلغ وأوقفتها متلبسة بالمنسوب إليها. وبالتالي، شكلت الأموال المحجوزة دليلاً مادياً قاطعاً على ارتكاب جريمة الرشوة.
اعتقال احتياطي وحكم رادع يكرس سيادة القانون ومحاربة الابتزاز
أحالت الشرطة القضائية الموظفة على السجن المحلي بعد انتهاء الحراسة النظرية. وفي الوقت نفسه، باشرت النيابة العامة متابعة المتهمة في حالة اعتقال احترازي. تأسيساً على ذلك، عكست لائحة التهم خطورة الأفعال الماسة بنزاهة المنظومة القضائية.
وبالتوازي مع ذلك، أصدرت هيئة الحكم عقوبتها الرادعة لحماية ثقة المواطنين بالمؤسسات. وبناءً على منطوق الحكم، يثبت القضاء خضوع الجميع لسلطة القانون دون استثناء.
يُكرس حكم المحكمة الابتدائية بتازة بإدانة موظفة من داخل الجهاز القضائي بسنتين حبساً نافذاً رسالة مؤسساتية رادعة تؤكد أن “الحصانة الوظيفية تسقط حتماً أمام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأن تخليق منظومة العدالة لا يقبل أي استثناء أو تساهل داخلي”؛ فخطورة الجرم لا تنحصر في المبالغ المالية المطلوبة أو أركان الارتشاء والنصب واستغلال النفوذ فحسب، بل تمس جوهر “الأمن القضائي” وثقة المرتفق في نزاهة المرفق العام الذي يُفترض فيه حماية الحقوق وصون القانون لا ابتزاز المواطنين.