أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة عقوبة صانع المحتوى “مولينيكس” فجر اليوم الجمعة. وثبتت الهيئة القضائية الحكم الابتدائي القاضي بحبسه ست سنوات سجناً نافذاً. علاوة على ذلك، أقرت المحكمة غرامة مالية نافذة قدرها مليون درهم.
سرية الجلسات لحماية المصلحة الفضلى للقاصر الضحية
حسمت الهيئة القضائية هذا الملف الشائك بعد مرافعات مطولة استمرت لساعات متأخرة. وفي المقابل، قررت المحكمة عقد جلسات المحاكمة بشكل سري تماماً للملف. بناءً على ذلك، استند هذا الإجراء المسطري لحماية المعطيات الحساسة المرتبطة بقاصر.
من جهة أخرى، ناقشت المحكمة تفاصيل القضية واستمعت لدفوع هيئة الدفاع والنيابة العامة. ونتيجة لذلك، واجه المتهم تهماً جنائية ثقيلة أثارت استنكاراً واسعاً بالرأي العام. وبالتالي، أغلقت العدالة مسار التقاضي بالدرجة الثانية بتثبيت الإدانة الجنائية المشددة.
تأييد منطوق الحكم الابتدائي وتكريس للردع القضائي
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة الحكم الأول بعد تحقيقات قضائية دقيقة ومكثفة. وفي الوقت نفسه، بادر دفاع المتهم للطعن بالاستئناف طلباً للبراءة أو التخفيف. تأسيساً على ذلك، فندت المحكمة الاستئنافية كافة الدفوع وأكدت ثبوت الأفعال المنسوبة.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل القضاء المغربي التصدي الحازم لكافة جرائم استغلال القاصرين. وبناءً على منطوق الحكم، يرسخ هذا القرار القضائي حماية الطفولة والفضاء الرقمي.
يُمثل قرار غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة بجعل جلسات محاكمة صانع المحتوى الملقب بـ”مولينيكس” سرية استثناءً تشريعياً صريحاً ومقنناً على أحد أقدس مبادئ المحاكمة العادلة، وهو “مبدأ علنية الجلسات” المكرس دستورياً في الفصل 123 من الدستور المغربي، ومسطرياً في المادة 300 وما يليهما من قانون المسطرة الجنائية؛ حيث ينص المشرع كأصل عام على أن تكون جلسات الحكم علنية لضمان الشفافية ورقابة الرأي العام على سير العدالة، تحت طائلة بطلان الإجراءات.