أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكمها القضائي ضد الشخص الملقب بـ”مول الحوت” ليلة أمس الأربعاء. وقضت الهيئة القضائية في حق المعني بستة أشهر حبساً مع وقف التنفيذ. علاوة على ذلك، فرضت المحكمة أداء غرامة مالية نافذة قدرها عشرة آلاف درهم.
تعويض مدني لفائدة النادي وحماية الصورة المؤسساتية للرياضة
ألزمت المحكمة المدان بأداء تعويض مدني لفائدة الكوكب المراكشي قدره خمسون ألف درهم. وفي المقابل، طوت العدالة فصول هذه القضية بعد جلسات استمعت فيها للأطراف المعنية. بناءً على ذلك، استجابت الهيئة للمطالب المدنية الرامية لحماية سمعة الفريق ورمزيته التاريخية.
من جهة أخرى، تعود تفاصيل النزاع إلى مقاطع فيديو متداولة عبر الشبكات الرقمية. ونتيجة لذلك، وجه المعني تصريحات اعتبرها مسؤولو النادي إساءة بالغة لمباراتهم ضد الوداد. وبالتالي، حركت إدارة النادي مساطر المتابعة القضائية لصون كرامة المؤسسة الرياضية كاملة.
حزم قضائي إزاء التشهير الرقمي وتكريس لمسؤولية النشر
أثارت خرجات المدان جدلاً واسعاً ونقاشات متباينة في الأوساط الرياضية والإعلامية الوطنية مؤخراً. وفي الوقت نفسه، جسد لجوء النادي للقضاء رغبة في وضع حد لفوضى المنصات. تأسيساً على ذلك، تعزز هذه الأحكام الردعية مبدأ ربط حرية الرأي بالمسؤولية القانونية.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل القضاء المغربي التصدي لكافة أشكال الإساءة والتشهير الرقمي بصرامة. وبناءً على منطوق الحكم، يؤكد الحكم حماية الكيانات الرياضية من الحملات المغرضة.
يُمثل إقرار القضاء الزجري لأحقية الأندية والجمعيات الرياضية—باعتبارها أشخاصاً معنوية خاضعة للقانون الخاص—في الانتصاب كطرف مدني للمطالبة بجبر الضرر المعنوي الناجم عن جنح القذف والسب والتشهير ترسيخاً لمبدأ قانوني متقدم يعترف للشخص الاعتباري بحق أصيل في حماية “شخصيته المعنوية”، واعتباره، وسمعته المؤسساتية، ورمزيته التاريخية والرياضية في مواجهة الانفلات الرقمي؛ فالشخص المعنوي، وإن كان مجرداً من المشاعر والأحاسيس الإنسانية التي يقوم عليها الضرر النفسي للشخص الطبيعي، إلا أنه يتمتع بـ”ذمة غير مالية” وثيقة الصلة باسمه التجاري والرياضي، حيث تُقر القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في الفصلين 77 و78 من ظهير الالتزامات والعقود المغربي بأن كل فعل يأتيه الإنسان عن بينة واختيار، ويحدث ضرراً مادياً أو معنوياً للغير، يُلزم مرتكبه بالتعويض متى ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الأذى.