ليلة سوداء بمراكش.. مواجهات دامية بين القوات العمومية ومثيري الشغب بحي سيدي يوسف بنعلي (فيديو)

النيابة العامة: متابعة 2480 شخصا وإطلاق سراح 3300 على خلفية أحداث العنف والتخريب

شهدت منطقة “سيدي يوسف بن علي” بمدينة مراكش ليلة مشحونة، تخللتها مواجهات وأحداث شغب امتدت إلى غاية الساعات الأولى من صباح يومه الخميس 2 أكتوبر الجاري.

وحسب ما عاينته كاميرا “إحاطة.ما”، فقد أسفرت التدخلات الأمنية المكثفة التي باشرتها مختلف الفرق التابعة للقوات العمومية عن توقيف أزيد من 46 شخصا، يشتبه في تورطهم المباشر في أعمال عنف وتخريب طالت الممتلكات العمومية والخاصة على حد سواء.

ووفق ما تم رصده أن هذه الأحداث اندلعت على خلفية ما بات يعرف إعلاميا بـ”احتجاجات جيل Z”، غير أن التحقيقات الأولية أظهرت أن العديد من الموقوفين لا تربطهم أي صلة حقيقية بهذه الحركة الشبابية، بل يتعلق الأمر بعناصر مندسة، استغلت الأوضاع من أجل إثارة الفوضى وزرع الرعب وسط الساكنة، عبر إشعال النيران في بعض المرافق وإلحاق خسائر مادية بعدد من المحلات والسيارات.

وقد واصلت القوات العمومية عملياتها إلى حدود الثالثة صباحا، حيث انتشرت بمختلف الأزقة والدروب قصد السيطرة على الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة، خاصة وأن المواجهات اتسعت لتشمل ما يقارب 100 شخص ممن ادعوا انتماءهم لهذه الحركة الاحتجاجية، إلا أن الممارسات التي رافقت تحركاتهم، من عنف وتكسير ورشق بالحجارة، أظهرت بوضوح الطابع الإجرامي للأحداث، بعيدا عن أي مطالب اجتماعية أو سياسية مشروعة.

وفي هذا السياق، أكدت رئاسة النيابة العامة في بلاغ رسمي أنها تتابع عن كثب هذه التطورات، مبرزة أن التعليمات أعطيت للنيابات العامة على مستوى مختلف محاكم المملكة للتعامل مع مثل هذه الأعمال “بمنتهى الحزم والصرامة”، كما شددت على أن كل من ثبت تورطه في التخريب أو العنف أو إضرام النيران، سيواجه عقوبات زجرية قد تصل في بعض الحالات إلى “السجن المؤبد”، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة والتهديد الذي تشكله على الأمن العام وسلامة المواطنين.

وتأتي هذه المقاربة القضائية الحازمة في إطار الجهود الرامية إلى ردع مثل هذه السلوكيات، وضمان عدم تكرارها، خاصة وأنها تهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي، كما يرى مراقبون أن تواتر هذه الأحداث في بعض المدن المغربية يستدعي معالجة شاملة تتجاوز الجانب الأمني لتشمل أيضا تعزيز التواصل مع الشباب، والإنصات إلى انشغالاتهم، حتى لا تجد العناصر الإجرامية فرصة لاستغلال مثل هذه الأوضاع.

وبالرغم من حجم التوتر الذي عرفته منطقة سيدي يوسف بن علي، فقد تمكنت السلطات الأمنية، بدعم من باقي الأجهزة المختصة، من السيطرة على الوضع وإعادة الهدوء التدريجي إلى شوارع وأحياء المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والمتابعات القضائية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts