شهدت منطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش ليلة أخرى من التوتر، بعدما تحولت بعض الاحتجاجات الشبابية إلى أعمال عنف وتخريب، استغلها أشخاص وُصِفوا بـ“العناصر الإجرامية” لإحداث الفوضى وإلحاق خسائر جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.
ووفق ما عاينته كاميرا “إحاطة.ما”، فإن المواجهات بين هذه المجموعات والقوات الأمنية استمرت إلى حدود الرابعة من فجر الجمعة 3 أكتوبر، وسط استعمال الحجارة وأعمال التكسير لإرباك تدخلات الأمن.
وقد قُدِّر عدد المشاركين في هذه الأحداث بما يقارب 100 شخص، بينما تجاوز عدد الموقوفين 66 شخصاًإلى غاية الثالثة صباحا.
وبالرغم من حجم التوتر والخسائر، تمكنت السلطات من استعادة السيطرة بفضل التعزيزات الأمنية الميدانية التي انتشرت في مختلف الأزقة والدروب، كما سُجِّلت أضرار مادية بارزة، أبرزها اقتحام وكالة بنكية وإضرام النار في محتوياتها.
وفي السياق ذاته، أكدت رئاسة النيابة العامة في بلاغ رسمي أنها تتابع تطورات هذه الأحداث عن كثب، مشددة على توجيه تعليمات صارمة للنيابات العامة عبر مختلف محاكم المملكة للتعامل بحزم مع المتورطين. وأوضح البلاغ أن العقوبات قد تصل، في بعض الحالات، إلى السجن المؤبد، نظراً لخطورة الأفعال وتهديدها المباشر للأمن العام وسلامة المواطنين.
ويرى متتبعون أن المقاربة القضائية الحازمة تأتي لردع مثل هذه التصرفات وضمان عدم تكرارها، غير أنهم يلفتون في المقابل إلى ضرورة مقاربة شمولية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل الحوار مع الشباب والاستماع لمطالبهم الحقيقية، حتى لا يجد المنحرفون فرصة لركوب هذه الموجة.
ومع انقضاء ساعات الليل العصيبة، عاد الهدوء تدريجيا إلى شوارع سيدي يوسف بن علي، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات وما ستؤول إليه المتابعات القضائية بحق الموقوفين.