لطيفة رأفت بعد الإدلاء بشهادتها في ملف إسكوبار الصحراء: “حضرت لأجل الحقيقة وليس للإدانة”

رأفت بعد الإدلاء بشهادتها في ملف “إسكوبار الصحراء”: “حضرت لأجل الحقيقة وليس للإدانة”

عرفت جلسة جديدة، الخميس، من محاكمة ما يعرف إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء” حضورا لافتا للفنانة المغربية لطيفة رأفت، التي أدلت بشهادتها أمام المحكمة، في قضية يتابع فيها عدد من الأسماء البارزة من بينها رئيس الوداد الرياضي السابق سعيد الناصيري، ورئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي.

وشكلت شهادتها مادة مثيرة للرأي العام، بالنظر إلى مكانتها كفنانة محبوبة، واسم وازن في الساحة الفنية المغربية والعربية.

“حضوري كان واجبا”

لطيفة رأفت أوضحت في تصريحها للصحافة، أن حضورها أمام المحكمة لم يكن اختيارا عابرا، بل شعورا بالمسؤولية، قائلة إنها أصرت على المثول أمام الهيئة رغم الظروف الصحية الصعبة التي تمر بها والدتها، وذلك حرصا على أن تكون شهادتها جزءا من مسار الكشف عن الحقيقة.

وأكدت أن حضورها لم يكن مشروطا بوجود المتهمين الأساسيين، بل كانت ستلبي الاستدعاء حتى لو غاب بعضهم، “لأن العدالة لا تتوقف على الأشخاص وإنما على استمرارية الملف”.

“لا أتهم أحدا ولا أدافع عن أحد”

الفنانة شددت على أن شهادتها لم تكن أبدا من باب الاتهام أو محاولة الدفاع عن أي طرف، بل من أجل قول ما تعرفه فقط.

وأوضحت أنها عندما ووجهت بتصريحات منسوبة إليها، طلبت توضيح السياق الذي جاءت فيه، مؤكدة أن بعض ما نسب إليها كان مجرد رواية نقلتها عن “المالي”، وليس أقوالا مباشرة منها.

وأضافت: “أنا لم أوقع على أي محضر إلا وأنا متأكدة من كل كلمة قلتها، وما قلته كان دائما مرتبطا بما سمعته أو عشته بشكل مباشر”.

مواجهة مع سعيد الناصيري

لطيفة رأفت تحدثت عن اللحظة التي واجهت فيها سعيد الناصيري داخل المحكمة، مشيرة إلى أن هذه المواجهة سمحت لكل طرف بأن يسمع الآخر بشكل مباشر.

وقالت إنها احترمت موقف الناصيري حين نفى ما كان يروج من إشاعات عن إدعائه أنها “تجلب له بنات”، حيث صرّح أمام الهيئة بأنه لم يقل ذلك قط، وأنه يكن لها كامل الاحترام.

وردت لطيفة: “وأنا بدوري لم آت إلى المحكمة للشهادة زورا، بل جئت لأقول الحقيقة كما هي”.

“كليت العصا في هذا الملف”

في تصريح مؤثر، عبرت الفنانة عن الصعوبات التي مرت بها منذ بداية القضية، قائلة إنها “أكلت العصا” من التبعات النفسية والإعلامية لهذا الملف، إذ تعرضت لانتقادات وتأويلات كثيرة، في حين أن حضورها كان من منطلق الواجب.

وأشارت إلى أنها لم تستطع مواجهة بعض الأشخاص خلال الجلسة، خاصة عندما رأت السيد بن قاسم، معتبرة أن الموقف كان إنسانيا صعبا عليها، لأنها استحضرت ذكرى زوجته الراحلة التي استقبلتها ذات يوم بحفاوة وقدمت لها وجبة كسكسو.

“لست قاضية… القضاء وحده يحكم”

لطيفة رأفت شددت على أنها ليست في موقع إصدار الأحكام على من هو بريء ومن هو مذنب، معتبرة أن ذلك من اختصاص القضاء وحده.

وقالت: “أنا لست هنا لأحدد إن كان شخص ما غنيا أو فقيرا، بريئا أو مذنبا… هذا دور العدالة. أنا فقط قدمت شهادتي كما عشتها وكما سمعتها”.

رسالة إلى الرأي العام

وفي ختام تصريحها، دعت الفنانة إلى ضرورة أن يعرف الرأي العام الحقيقة كما هي، بعيدا عن الشائعات والتأويلات.

وأكدت أنها تتمنى أن تساهم شهادتها في إنصاف المظلومين وكشف الملابسات الحقيقية للقضية، معبرة عن أملها في أن ينال الجميع محاكمة عادلة، وأن يكون الحكم النهائي منصفا ويعكس الحقيقة الكاملة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts