13 سنة سجنا نافذا لمحمد مبديع في قضية اختلالات مالية وصفقات عمومية

إدانة محمد مبديع بـ13 سنة سجنا نافذا في ملف المال العام | إحاطة

أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، حكما يقضي بإدانة الوزير السابق والرئيس الأسبق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، بـ13 سنة سجنا نافذا. إلى جانب غرامة مالية بلغت 30 مليون درهم. وذلك في الملف المرتبط بشبهات تتعلق بسوء تدبير المال العام وصفقات عمومية.

ويتابَع محمد مبديع في هذه القضية بتهم ثقيلة تشمل استغلال النفوذ، والارتشاء، والتزوير في وثائق رسمية وتجارية. فضلا عن تبديد أموال عمومية، وهي التهم التي ظل ينفيها منذ بداية أطوار المحاكمة.

شكاية فجرت الملف

وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام قد وضعت شكاية لدى الجهات المختصة. تحدثت فيها عن وجود اختلالات مرتبطة بتدبير عدد من الصفقات والمشاريع الجماعية بمدينة الفقيه بنصالح. خلال فترة تولي محمد مبديع رئاسة المجلس الجماعي.

وتضمنت الشكاية معطيات حول ما اعتبرته “تضخيما في فواتير بعض المشاريع”. إلى جانب صرف مستحقات مالية مقابل أشغال قيل إنها لم تُنجز بالكامل. فضلا عن شبهات مرتبطة بتفويت صفقات لفائدة جهات محددة.

وشكلت هذه المعطيات منطلقا للتحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة، قبل أن يتحول الملف إلى واحدة من أبرز قضايا المال العام التي استأثرت باهتمام الرأي العام.

دفاع مبديع: موكلنا لم يخن الثقة

في المقابل، تمسكت هيئة دفاع محمد مبديع ببراءته. واعتبرت أن المعطيات التي استندت إليها المتابعة لا تعكس حقيقة الوقائع المرتبطة بالملف.

وقال المحامي إبراهيم أموسي إن موكله حرص، خلال كلمته الأخيرة أمام المحكمة، على الدفاع عن صورته كمسؤول سياسي وإداري. وأشار إلى أن أكثر ما كان يؤلمه هو ربط اسمه بخيانة الثقة، وفق تعبيره.

كما أوضح الدفاع أن تقرير المفتشية الذي بُنيت عليه المتابعة يتضمن، حسب رأيه، عددا من الاختلالات والأخطاء. وأضاف أن بعض المبالغ والأرقام الواردة في الملف لا ترتبط مباشرة بالصفقات موضوع التحقيق.

قضية أعادت النقاش حول المال العام

وخلفت قضية إدانة محمد مبديع، تفاعلا واسعا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، خاصة أنها تتعلق بأحد الأسماء التي راكمت حضورا لسنوات في المشهد الحزبي والمؤسساتي بالمغرب.

كما أعاد الملف إلى الواجهة النقاش حول مراقبة تدبير الجماعات الترابية، وسبل تعزيز آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل تزايد المطالب بتشديد الرقابة على الصفقات العمومية وتدبير الأموال العمومية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts