قال المحامي محمد كروط، عضو هيئة الدفاع عن عبد النبي بعيوي، الخميس، إن تصريحات الملقب بـ”المالي” في ملف “إسكوبار الصحراء” اتسمت بالتناقض وعدم الانسجام.
وأكد المحامي محمد كروط، خلال تصريح صحافي لـ”إحاطة.ما” أن المحكمة سبق أن اعتبرت المعني بالأمر “محترفا في الكذب والتزوير”. وذلك بناء على معطيات ووقائع تضمنتها مراحل التحقيق والمحاكمة.
وأوضح كروط، خلال حديثه عن تطورات الملف، أن “المالي” قدم روايات متضاربة بخصوص عدد من الوقائع المرتبطة بشحنات المخدرات والعلاقات المفترضة مع المتهمين. وأشار إلى أنه سبق أن صرح سنة 2019 بأنه كان داخل السجن سنة 2015 ولا علاقة له بالشحنة موضوع الملف.
تناقضات في التصريحات والعقود
وأضاف عضو هيئة الدفاع أن المعني بالأمر قدم للمحققين معطيات قال إنها مرتبطة بأحد الأشخاص يدعى “السالك”. غير أن الأبحاث، حسب قوله، أظهرت أن العقود المدلى بها “مزورة”. كما أن بعض الوثائق تضمنت تواريخ غير منطقية ومتضاربة.
وتابع المحامي أن التحقيقات قادت إلى الاستماع لمسؤولين ومراجعة وثائق إدارية، قبل أن يتبين أن عددا من المعطيات التي تم الإدلاء بها “غير صحيحة”.
وأضاف أن المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف سجلتا بدورهما وجود تناقضات واضحة في تصريحات المعني بالأمر.
“المالي” غيّر روايته سنة 2023
وأشار كروط إلى أن “المالي” عاد سنة 2023 ليقدم رواية مختلفة تماما، بعدما قال إن الشحنة المرتبطة بسنة 2015 كانت تحت إشرافه، رغم أنه سبق أن أكد أنه كان يقضي عقوبة سجنية خارج المغرب خلال تلك الفترة.
واعتبر المحامي أن هذا التناقض الزمني “يفقد التصريحات المصداقية”. خاصة بعد تقديم معطيات تفيد بأن المعني بالأمر كان متواجدا بالمغرب خلال تلك المرحلة، عكس ما صرح به سابقا.
الدفاع يشكك في الرواية بالكامل
وشدد عضو هيئة الدفاع على أن الأبحاث المنجزة من طرف الفرقة الوطنية والشرطة القضائية، إلى جانب التحقيقات التقنية وتحليل الاتصالات والمعطيات الرقمية، “لم تثبت وجود أي روابط مباشرة” بين عدد من الأسماء التي جرى ذكرها في الملف.
وأضاف أن التحريات شملت المكالمات الهاتفية والتحركات واللقاءات المفترضة. وأكد أن “الأبحاث الدقيقة لم تثبت وجود اتصالات أو لقاءات أو تحويلات أو معطيات مادية تدعم بعض الاتهامات”.
وختم المحامي تصريحه بالتأكيد على أن هيئة الدفاع تعتبر أن الملف “يتضمن تناقضات كبيرة في الروايات والتصريحات”. وأشار إلى أن القضاء يبقى الجهة المخول لها الفصل النهائي في القضية بناء على المعطيات والوقائع المعروضة أمامه.