تابعت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس طالبا جامعيا بكلية الحقوق، في حالة سراح مؤقت. ويواجه الطالب اتهامات مرتبطة بالتحريض على الهجرة غير الشرعية وتنظيم خروج أشخاص من التراب المغربي نحو سبتة المحتلة.
وحددت النيابة العامة كفالة مالية قدرها ألفا درهم للاستفادة من السراح المؤقت. وأحالت الطالب على غرفة الجنح العادية لمتابعة إجراءات محاكمته.
ومن المرتقب أن تبدأ محاكمته يوم 7 شتنبر القادم. ويتابع الطالب، وفق المعطيات المتوفرة، بتهم مرتبطة بالتحريض عبر وسائل إلكترونية وتسهيل خروج أشخاص من المغرب خارج المراكز الحدودية المخصصة لذلك.
طالب بفاس متهم بالتحريض على الهجرة غير الشرعية
تشمل المتابعة تهمة “التحريض على ارتكاب جنايات وجنح عبر وسائل إلكترونية”. كما تشمل اتهاما بتنظيم وتسهيل خروج أشخاص من التراب المغربي.
وترتبط المتابعة، بحسب المعطيات المتوفرة، بخروج محتمل عبر أماكن غير مراكز الحدود المعدة لهذا الغرض.
ويتعلق الأمر بطالب يدرس بالسنة الأولى في شعبة القانون الخاص. ولم تكشف المادة المتوفرة عن سنه أو هويته الكاملة.
وأحالت النيابة العامة الطالب على غرفة الجنح العادية. ومن المقرر أن تنطلق جلسات محاكمته ابتداء من 7 شتنبر المقبل.
ولا يعني قرار المتابعة ثبوت التهم المنسوبة إلى المعني بالأمر. وتبقى المسؤولية الجنائية رهينة بما ستسفر عنه المحاكمة والقرار القضائي النهائي.
توقيف الطالب بحي المسيرة في فاس
أوقفت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بفاس الطالب بحي المسيرة. ويقع الحي ضمن النفوذ الترابي لمقاطعة زواغة.
وجاء التوقيف، بحسب المعطيات المتوفرة، بعد توصل العناصر بمعلومات حول مكان وجوده. كما استعانت المصالح المعنية بتقنية تحديد الموقع “جي بي إس”.
ووقع التوقيف يوم السبت 8 غشت الجاري، وفق التسلسل الزمني الوارد في المعطيات. وبعد ذلك، أحال الدرك الطالب على النيابة العامة المختصة.
وباشرت عناصر الدرك إجراءات البحث معه بشأن الأفعال موضوع الاشتباه. ثم انتقلت القضية إلى مرحلة المتابعة القضائية أمام المحكمة الابتدائية بفاس.
ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل حول مدة البحث التمهيدي. كما لم تحدد الوسائل التقنية التي استخدمت بشكل مفصل أثناء عملية التوقيف.
اتهامات باستقطاب راغبين في الهجرة
استنطقت عناصر الدرك الطالب بشأن شبهات مرتبطة باستقطاب أشخاص من مناطق مختلفة بالمملكة. ويرتبط الأمر بأشخاص كانوا يرغبون في الهجرة غير الشرعية نحو إسبانيا، بحسب مضمون الاتهامات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التواصل جرى عبر تطبيق “واتساب”. وتحدثت المادة عن تبادل معلومات مرتبطة بوسائل وإمكانيات تستخدم في هذا النوع من عمليات العبور.
كما تفيد المعطيات بأن بعض الأشخاص تفاعلوا مع دعوات منسوبة إلى الطالب. ووصل بعضهم، وفق المصدر، إلى مراحل متقدمة من التحضير للعبور.
غير أن المادة لا تحدد عدد هؤلاء الأشخاص. كما لا توضح المناطق التي ينحدرون منها أو المواعيد التي كانت مرتبطة بمحاولات العبور المحتملة.
ولا تقدم المعطيات أيضا تفاصيل حول وجود أشخاص آخرين متابعين في الملف نفسه. لذلك تظل القضية، وفق المادة المتاحة، مرتبطة بالطالب موضوع المتابعة الحالية.
“واتساب” ضمن عناصر البحث
يشكل التواصل الإلكتروني جزءا أساسيا من الاتهامات الموجهة إلى الطالب. إذ تربط المعطيات بين الأفعال موضوع البحث واستخدام تقنية التراسل الفوري عبر “واتساب”.
وبحسب المادة المتوفرة، بحثت عناصر الدرك في طبيعة المعطيات التي كان يتبادلها الطالب مع أشخاص آخرين.
وتتعلق هذه المعطيات، وفق الاتهامات، بوسائل وإمكانيات مرتبطة بالهجرة غير الشرعية. كما تشمل التحضير لخروج أشخاص من التراب المغربي.
ولم تكشف المادة عن مضمون الرسائل أو عدد المحادثات. كما لم تحدد ما إذا كانت الأجهزة أو الحسابات الإلكترونية قد خضعت لخبرة تقنية.
ولهذا تظل هذه التفاصيل رهينة بنتائج الأبحاث والوثائق التي ستعرض على المحكمة.
المحاكمة تنطلق في شتنبر
قررت النيابة العامة متابعة الطالب في حالة سراح مؤقت. وربطت القرار بأداء كفالة مالية قيمتها ألفا درهم.
وحددت المحكمة يوم 7 شتنبر 2026 موعدا لبدء محاكمته أمام غرفة الجنح العادية.
ومن المنتظر أن تبحث المحكمة في الوقائع والتهم المنسوبة إلى المتهم. كما ستقيم عناصر الملف والدفوع التي ستقدم خلال مراحل المحاكمة.
وتبقى جميع الاتهامات الواردة في الملف خاضعة للنقاش القضائي. ولا يمكن اعتبار المعني بالأمر مدانا قبل صدور حكم قضائي يثبت مسؤوليته.