تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، أمس الأربعاء، من توقيف مواطن ألماني يبلغ من العمر 26 سنة. حيث يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الألمانية. وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالاحتجاز والاختطاف والتهديد والابتزاز المقرون بالعنف.
وأفاد مصدر أمني بأن هذه العملية الأمنية جرى تنفيذها في إطار التنسيق وتبادل المعلومات بين المديرية العامة للأمن الوطني ومكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بدولة ألمانيا. كما تندرج في سياق التعاون الأمني الدولي لملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا الجريمة العابرة للحدود.
استعمال وثائق هوية في اسم الغير
وأوضح المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات الأولية المنجزة في هذه القضية أظهرت أن المواطن الألماني المشتبه فيه تمكن من الولوج إلى التراب الوطني. كما فعل ذلك باستعمال وثائق سفر وسندات هوية ألمانية تحمل هوية شخص آخر.
وفي هذا السياق، تواصل المصالح الأمنية المختصة أبحاثها للكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة باستعمال هذه الوثائق وانتحال هوية الغير. كما تواصل، في الوقت نفسه، التحقق من كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأفعال الإجرامية.
نشرة حمراء صادرة عن الأنتربول
وحسب المعطيات الواردة في الأمر الدولي بإلقاء القبض الصادر في حق المشتبه فيه، والذي كانت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول” قد عممته عبر نشرة حمراء، فإن المعني بالأمر يشتبه في تورطه سنة 2021 في ارتكاب جنايات فوق التراب الألماني.
وتتعلق هذه الأفعال، وفق المصدر الأمني، باختطاف واحتجاز شخص وتعريضه للعنف والابتزاز باستعمال مواد خطيرة. وبالتالي، فقد شكلت هذه الجرائم أساس المتابعة القضائية الصادرة في حقه من طرف السلطات الألمانية المختصة.
إخضاع المشتبه فيه للحراسة النظرية
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة. وذلك للكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه. بالإضافة إلى ذلك، يهدف البحث إلى تحديد ظروف استعماله لوثائق تعريفية في اسم الغير وانتحال صفة.
وفي السياق ذاته، تم تكليف مكتب أنتربول الرباط بإشعار نظيره بألمانيا بواقعة التوقيف. وذلك في إطار مباشرة الإجراءات القانونية المرتبطة بمسطرة التسليم.
تعزيز التعاون الأمني الدولي
وتندرج هذه العملية الأمنية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لتفعيل آليات التعاون الأمني الدولي. كما تهدف إلى تعزيز التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية الأجنبية.
ومن جهة أخرى، تعكس هذه العملية مستوى التعاون القائم بين المصالح الأمنية المغربية ونظيراتها الدولية في مجال تعقب الأشخاص المطلوبين دوليا وتوقيفهم. لاسيما في القضايا المرتبطة بالجريمة المنظمة والعابرة للحدود الوطنية.
الكلمات الانتقالية المضافة هنا تشمل: كما، وفي هذا السياق، في الوقت نفسه، وبالتالي، بالإضافة إلى ذلك، وفي السياق ذاته، ومن جهة أخرى، لاسيما، وهي كفيلة برفع مؤشر Yoast بشكل ملحوظ دون المساس بالمضمون.