تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الخميس 14 ماي 2026، من توقيف مواطن نرويجي يبلغ من العمر 72 سنة. وجرت عملية التوقيف بإحدى المناطق القروية الواقعة بضواحي مدينة المضيق.
وجاء هذا التدخل، وفق مصدر أمني، بعد تحريات دقيقة باشرتها المصالح المختصة خلال الأيام الماضية. وذلك بناء على معطيات تفيد بتواجد المشتبه فيه داخل التراب المغربي.
كما تم تنفيذ العملية في إطار تنسيق أمني محكم بين مختلف المصالح الأمنية المغربية. وذلك لضمان توقيفه في ظروف آمنة ودون أي مقاومة تُذكر.
توقيف نرويجي بالمغرب بعد مذكرة بحث دولية
أظهرت عملية التنقيط في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول” أن المعني بالأمر مبحوث عنه دولياً.
وذلك بناء على أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن المكتب المركزي الوطني في أوسلو.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القضية مرتبطة بشبهات قوية في تبييض الأموال. وهي من القضايا المالية العابرة للحدود التي تخضع لتحقيقات دولية موسعة.
كما يُشتبه في ارتباط الموقوف بشبكة إجرامية منظمة تنشط في المجال المالي. وتعمل بين عدة دول عبر مسارات مالية معقدة.
وتواصل السلطات النرويجية تتبع هذه القضية منذ فترة طويلة. في إطار تعاون قضائي وأمني مع عدد من الدول الشريكة.
تفاصيل توقيف نرويجي بالمغرب وإجراءات البحث
بعد توقيفه، تم إخضاع المشتبه فيه لإجراءات التنقيط والتثبت من الهوية. وذلك عبر قواعد البيانات الدولية الخاصة بالمطلوبين.
وأكدت النتائج أنه موضوع مذكرة اعتقال دولية صادرة عن النرويج. وذلك في إطار تحقيقات مرتبطة بجرائم مالية منظمة.
كما تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية. وذلك وفق ما تسمح به المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من أجل تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه القضية.
توقيف نرويجي بالمغرب ومسطرة التسليم
باشرت المصالح الأمنية المختصة الإجراءات القانونية المرتبطة بمسطرة التسليم. وذلك وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المنظمة لهذا النوع من القضايا.
وفي هذا الإطار، تم تكليف المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”. من أجل إشعار نظيره في النرويج بكافة تفاصيل عملية التوقيف.
كما ينتظر أن يتم تبادل الوثائق القضائية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة. قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن تسليم المشتبه فيه.
وتتم هذه المسطرة تحت إشراف الجهات القضائية المغربية المختصة. وبما يضمن احترام جميع الضمانات القانونية المعمول بها دولياً.
تعاون أمني دولي يعزز
يأتي هذا التوقيف في إطار التعاون الأمني الدولي الذي يربط المغرب بعدد من الدول. خصوصاً في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما يواصل المغرب تعزيز شراكته مع منظمة “أنتربول”. وذلك لتتبع الأشخاص المبحوث عنهم دولياً في مختلف القضايا.
وتؤكد هذه العملية فعالية التنسيق الأمني بين الأجهزة المغربية ونظيراتها الأجنبية. كما تعكس جاهزية المصالح الأمنية للتعامل مع القضايا المعقدة.
ويُعتبر هذا النوع من العمليات جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز الأمن الدولي. ومكافحة الجرائم المالية التي تهدد الاقتصاد العالمي.