عاد ملف ما يعرف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء” إلى الواجهة، في جلسة جديدة بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، اليوم الخميس، حيث ركز دفاع المتهم سعيد الناصيري على تقديم معطيات رسمية، تناقض الروايات المتداولة حول استغلال الفيلا محل النزاع.
المحامي امبارك المسكيني، أكد خلال مرافعته أن الوثائق التي تم تداولها حول استهلاك الماء والكهرباء، والتي جرى تبادلها عبر تطبيق واتساب، لا تستند لأي سند رسمي، وهي مجرد صور فوتوغرافية تحمل أخطاء شكلية واضحة، من بينها طريقة كتابة التواريخ التي لا تتطابق مع الصيغ المعمول بها في الوثائق الرسمية.
الأمر الأهم، كما شدد الدفاع، هو المعطيات التي وفرتها الشركة متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات، والتي تثبت أن الفيلا لم تكن مرتبطة بالماء أو الكهرباء خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2014 إلى أكتوبر 2017، ما ينفي عمليا أي استغلال للعقار في تلك السنوات.
وأشار الدفاع إلى أن الاستهلاك المالي المرفق بالوثائق، والذي تراوح بين 30 و40 درهما، غير منطقي تماما بالنسبة لعقار من هذا النوع، ما يعزز فرضية تزوير المستندات.
كما تناول الدفاع الجانب المالي المتعلق باقتناء الفيلا، موضحا أن المعطيات البنكية للناصيري تظهر وجود سيولة كافية خلال تلك الفترة، بما يفوق ثلاثة ملايير سنتيم، مع سحوبات تجاوزت ملياري ونصف سنتيم، مما يوضح أن عملية الشراء كانت ممكنة دون أي تضليل مالي.
الجلسة شهدت نقاشا حادا حول مصداقية الوثائق وحجيتها القانونية، في انتظار ما ستكشف عنه الجلسات المقبلة التي من المتوقع أن تتناول قضايا أكثر حساسية، بما فيها شبهات الاتجار في المخدرات ضمن نفس الملف.