أعلن مسؤولو الصحة العامة في كندا، السبت، الاشتباه بإصابة راكبة كندية بفيروس هانتا، بعد مشاركتها في رحلة بحرية على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”.
السلطات الكندية تراقب تفشي فيروس هانتا
وأوضح المسؤولون أن المرأة تعد من بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، بعدما كانت على متن السفينة التي انطلقت مطلع أبريل الماضي من الأرجنتين في رحلة عبر المحيط الأطلسي.
كما أشاروا إلى أن المريضة كانت تخضع للعزل الذاتي والمراقبة الصحية قبل أن تظهر نتائج أولية تؤكد إصابتها المبدئية بفيروس هانتا من سلالة الأنديز.
سلالة الأنديز تثير القلق
وأكدت وكالة الصحة العامة الكندية أن سلالة الأنديز تعد السلالة الوحيدة المعروفة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال بين البشر.
وأضافت أن المرأة وزوجها أبلغا عن أعراض طفيفة، قبل أن يتم نقلهما إلى المستشفى الجمعة ووضعهما تحت العزل الطبي.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، تم كذلك نقل شخص ثالث كان يخضع للعزل إلى المستشفى من أجل إجراء الفحوصات والتقييم الطبي.
ومن المرتقب أن تصدر النتائج النهائية المؤكدة للإصابة خلال الأيام المقبلة.
رحلة بحرية تحولت إلى مصدر قلق صحي
وكان أربعة كنديين ضمن ركاب السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي شهدت تفشي المرض النادر المرتبط عادة بالقوارض.
وأثار ظهور حالات مرتبطة بالرحلة مخاوف لدى السلطات الصحية، خاصة أن فيروس هانتا يمكن أن يتسبب في اضطرابات تنفسية حادة وخطيرة في بعض الحالات.
ورغم ذلك، شددت وكالة الصحة العامة الكندية على أن الخطر الإجمالي على السكان لا يزال منخفضا في الوقت الحالي.
لا مقارنة مع جائحة كورونا
وأكد مسؤولو الصحة في كندا أنه لا توجد أي مؤشرات تدعو إلى مقارنة الوضع الحالي بجائحة كوفيد-19.
كما أوضحوا أن فيروس هانتا يختلف من حيث طبيعة الانتقال والانتشار، رغم استمرار المراقبة الصحية للحالات المحتملة.
وفي السياق ذاته، لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج محدد لفيروس هانتا، فيما يعتمد التعامل مع الحالات على الرعاية الطبية والدعم التنفسي للمصابين.
وتشير المعطيات الحالية إلى تسجيل ثلاث وفيات على المستوى العالمي مرتبطة بالتفشي الحالي لسلالة الأنديز.
استمرار المراقبة الصحية
وتواصل السلطات الكندية متابعة الوضع الصحي المرتبط بالسفينة السياحية، بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة، من أجل احتواء أي انتشار محتمل للفيروس.
كما دعت السلطات الأشخاص الذين كانوا على متن الرحلة إلى مراقبة أعراضهم الصحية والتواصل مع الجهات الطبية المختصة عند الضرورة.