أعلن إدريس شحتان، بعد إعادة انتخابه بالإجماع رئيسا للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، الخميس 18 شتنبر الجاري، عن ملامح توجه جديد للمرحلة المقبلة، قوامه مواجهة ما وصفه بـ”صحافة الارتزاق” وتنقية الوسط المهني من الممارسات التي تسيء إلى صورة الصحافة، بما في ذلك بعض من يطلقون على أنفسهم لقب “المؤثرين”.
وشدّد شحتان، من خلال تصريح صحافي، على أن الجمعية ستعمل على صون المهنة وحماية نزاهتها من أي تأثيرات خارجية، مشيرا إلى أن جميع الأوراش التي تم فتحها خلال الولاية الأولى، عرفت نجاحا بفضل تواصل دائم بين أعضاء المكتب التنفيذي وكافة المنتسبين.
وأضاف شحتان أن إعادة انتخابه ولاية ثانية يعد بمثابة محطة جديدة لمواجهة تحديات كبرى، في مقدمتها الرهان على تقوية مؤسسة النشر ورفع القيمة الاقتصادية للمقاولات الإعلامية.
وفي هذا السياق، كشف شحتان أن الجمعية ستسعى لدى رئاسة الحكومة، من أجل رفع قيمة الدعم المخصص للمقاولات الإعلامية من 240 إلى 300 مليون درهم، مع الحرص على صرف الدعم قبل نهاية السنة الجارية.
كما أبرز أهمية الورش المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، مؤكدا أن الجمعية تتطلع إلى أن تكون ممثلا قويا داخله، من أجل تعزيز المكانة المهنية والاجتماعية للصحافيين المغاربة.
ومن بين المشاريع ذات الأولوية، أشار شحتان إلى تقوية قطاع الصحافة الرياضية، خاصة مع استعداد المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا، مؤكدا أن الإعلام الرياضي مطالب بالانخراط في إنجاح هذا الحدث القاري الكبير.
كما وعد بالكشف قريبا عن مخطط جديد يتضمن “مفاجأة سارة” ستعود بالنفع على الصحافة الرياضية الوطنية.
في جانب آخر، اعتبر الرئيس أن التحولات الرقمية تفرض مواكبة خاصة، سواء من خلال تأطير البودكاست أو عبر توفير ورشات تكوينية للصحافيين الشباب والكوادر الصاعدة، بهدف ضمان استمرارية المهنة وفق معايير الشفافية والمصداقية.
كما شدّد على تعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية الوطنية والدولية، لتبادل الخبرات وبناء استراتيجيات مشتركة ضد الممارسات غير المهنية.
وخلص شحتان، إلى تجديد الشكر لأعضاء الجمعية على تجديد الثقة فيه لولاية ثانية، مؤكدا أن التحديات المنتظرة كثيرة، لكن الطموح أكبر من أجل الارتقاء بالإعلام الوطني إلى مستوى رهانات المرحلة المقبلة.