الانتخابات التشريعية 2026.. لفتيت يلتقي الأحزاب غير الممثلة في البرلمان

الانتخابات التشريعية 2026
لفتيت يلتقي الأحزاب غير الممثلة في البرلمان

عقد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، السبت بالرباط، لقاء مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية غير الممثلة في البرلمان. وجاء هذا الاجتماع في إطار التحضير للانتخابات التشريعية 2026، المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

ويأتي هذا اللقاء بعد اجتماع عقده وزير الداخلية، يوم الخميس الماضي، مع قادة الأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني أو مجموعة برلمانية. وبهذا المسار، تكون وزارة الداخلية قد وسعت دائرة التشاور لتشمل مختلف المكونات الحزبية المعنية بالاستحقاق المقبل.

وخصص اللقاء لاستعراض الإطار العام للتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة. كما تناول النصوص التنظيمية التي صادقت عليها السلطات إلى حدود اليوم، إلى جانب نصوص تطبيقية أخرى ترتبط بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية.

الانتخابات التشريعية 2026 في مرحلة التحضير العملي

دخل التحضير للانتخابات التشريعية 2026 مرحلة أكثر عملية. فقد باشرت وزارة الداخلية لقاءات تشاورية مع الأحزاب السياسية، سواء الممثلة في البرلمان أو غير الممثلة فيه.

ويحمل لقاء اليوم أهمية خاصة. فهو يفتح النقاش مع أحزاب لا تتوفر على تمثيلية برلمانية، لكنها تظل جزءا من المشهد السياسي الوطني. كما يتيح لها الاطلاع على الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالاستحقاق المقبل.

وتم خلال اللقاء تقديم الإطار العام للتحضير للانتخابات. كما جرى عرض النصوص التنظيمية التي جرت المصادقة عليها، والنصوص التطبيقية المنتظرة خلال الفترة المقبلة.

ويهم جزء من هذه النصوص المخطط المحاسبي للأحزاب السياسية. ويعد هذا الجانب مهما، لأنه يرتبط بالشفافية المالية، وتدبير الموارد، ومراقبة النفقات الانتخابية والحزبية.

مراجعة اللوائح الانتخابية تنطلق في 15 ماي

أطلعت وزارة الداخلية قادة الأحزاب الحاضرين على التدابير التنظيمية الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة. وستنطلق هذه العملية يوم 15 ماي الجاري.

وتشكل مراجعة اللوائح الانتخابية محطة أساسية قبل أي اقتراع. فهي تسمح بتحيين المعطيات، وتدقيق الهيئة الناخبة، وتمكين المواطنين من تتبع وضعيتهم الانتخابية.

كما جرى عرض الإجراءات المواكبة لهذه العملية. وتشمل هذه الإجراءات التنظيم الإداري واللوجستيكي الملائم، حتى تمر المراجعة في ظروف واضحة ومنظمة.

وستواكب العملية حملة تواصلية واسعة. وستشمل الحملة كل وسائط التواصل، بما فيها المنصات الرقمية بمختلف أصنافها. وتهدف هذه الخطوة إلى تقريب المعلومات من المواطنات والمواطنين.

منصتان إلكترونيتان للترشيحات ووكالة التصويت

شكل اللقاء مناسبة لعرض الأشواط التي قطعتها وزارة الداخلية في إعداد منصتين إلكترونيتين. وتهم الأولى إيداع التصريحات بالترشيح. أما الثانية، فتخص إنجاز وكالة التصويت لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.

وتندرج هذه الخطوة ضمن رقمنة عدد من المساطر الانتخابية. فالمنصات الإلكترونية قد تساهم في تبسيط الإجراءات، وتخفيف الضغط الإداري، وتسريع معالجة الملفات.

وتحمل المنصة الخاصة بالترشيحات أهمية بالنسبة للأحزاب والمرشحين. فهي قد توفر مسارا أوضح لإيداع الملفات، وفق الضوابط والآجال القانونية.

أما المنصة الخاصة بوكالة التصويت، فتهم الناخبين والناخبات المغاربة المقيمين بالخارج. وتأتي لتيسير مشاركتهم في العملية الانتخابية، عبر آلية قانونية منظمة.

تبادل الرأي حول التدابير المقبلة

خصص الاجتماع أيضا لتبادل الرأي حول التدابير التنظيمية والعملية المتخذة إلى حدود الآن. كما ناقش المشاركون الإجراءات التي ينبغي إعدادها خلال الفترة الفاصلة عن موعد الاقتراع.

ويعد هذا التشاور ضروريا قبل الاستحقاقات الكبرى. فالانتخابات لا تهم الإدارة وحدها. بل تحتاج إلى انخراط الأحزاب، وتفاعلها مع القواعد القانونية والتنظيمية.

كما يسمح الحوار بتوضيح بعض المساطر، والاستماع إلى ملاحظات الفاعلين السياسيين. وهذا يساعد على تفادي الإشكالات قبل الوصول إلى مراحل الترشيح والحملة والتصويت.

وتحتاج المرحلة المقبلة إلى تنسيق مستمر. فموعد 23 شتنبر يفرض الالتزام بالآجال، وتسريع التحضيرات، وتوفير المعلومات للأحزاب والناخبين.

مناخ إيجابي ونقاش صريح

مر اللقاء، حسب المعطيات المتوفرة، في مناخ إيجابي. كما تميز بنقاش مثمر وصريح بين وزارة الداخلية وقادة الأحزاب الحاضرين.

وعبر مسؤولو الأحزاب السياسية غير الممثلة في البرلمان عن استعداد هيئاتهم للمساهمة في توفير الظروف الملائمة لإنجاح الاستحقاق التشريعي المقبل.

ويشمل هذا الاستعداد العمل إلى جانب السلطات العمومية وباقي الفاعلين المعنيين. كما يروم تحصين الخيار الديمقراطي الذي اعتمدته المملكة، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

ويعكس هذا التفاعل حرص الأحزاب على الحضور داخل المسار الانتخابي، حتى دون تمثيلية برلمانية. فالانتخابات المقبلة تفتح أمامها فرصة لاختبار حضورها الشعبي والتنظيمي.

توسيع التشاور قبل اقتراع شتنبر

يعطي هذا اللقاء الثاني إشارة واضحة إلى رغبة وزارة الداخلية في إشراك مختلف الأحزاب في التحضير للاستحقاق. فالعملية الانتخابية تحتاج إلى قواعد مفهومة من الجميع، وإلى تواصل مؤسساتي واسع.

كما يبرز أن مرحلة التحضير لا تقتصر على الأحزاب الكبرى أو الممثلة في البرلمان. بل تشمل أيضا الأحزاب التي تسعى إلى العودة أو الدخول إلى مجلس النواب.

وتبقى مراجعة اللوائح، والمنصات الإلكترونية، والمخطط المحاسبي، من أبرز الملفات المطروحة قبل الاقتراع. وهي ملفات تقنية في ظاهرها، لكنها تؤثر مباشرة على شفافية العملية الانتخابية وتنظيمها.

وبهذا الاجتماع، يواصل مسار التحضير للانتخابات التشريعية 2026 تقدمه. وتنتقل الأحزاب، ممثلة وغير ممثلة في البرلمان، إلى مرحلة تتطلب تعبئة سياسية وتنظيمية، في انتظار انطلاق باقي المحطات الحاسمة قبل موعد 23 شتنبر.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts