أكد لحسن السعدي، عضو المكتب الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب يعيش مرحلة جديدة من الإصلاحات الكبرى، أبرزها تخصيص 40 مليار درهم لزيادة الأجور وتوسيع ورش الحماية الاجتماعية.
وأوضح السعدي، في مدينة مراكش، وأمام مناضلات ومناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار، أن هذه الخطوات تعكس إرادة قوية لإعادة الاعتبار لفئات واسعة من المجتمع، من بينها الأستاذ والأرملة، وتمكينهم من كرامة يستحقونها.
وشدد السعدي على أن هناك من يسعى إلى تسميم الأجواء بخطابات سلبية لا تعكس حقيقة الإنجازات المحققة، داعيا إلى فسح المجال أمام المغاربة ليعبروا عن حبهم لوطنهم وملكهم، والاعتزاز بما تحقق من مكتسبات ملموسة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار القيادي في حزب الأحرار إلى أن المغرب حقق قفزة نوعية في مجالات متعددة، سواء عبر تعميم التغطية الصحية، أو من خلال الأرقام القياسية التي سجلها قطاع السياحة والاقتصاد الوطني، مؤكداً أن هذه النتائج تستحق الإشادة، مع ضرورة الاستعداد لمواجهة التحديات المقبلة بروح جماعية ومسؤولية عالية.
كما دعا مناضلات ومناضلي الحزب إلى الالتفاف حول قيادتهم، مبرزا أن ما تحقق لم يكن بدوافع انتخابية أو مصالح ضيقة، بل ثمرة التزام جماعي وضمير وطني صادق.
وزاد السعدي، في كلمته برسالة أمل وتفاؤل، مشددا على أن المغرب يستحق نساءً ورجالاً مؤمنين بقضية البناء الوطني، قادرين على حمل مشعل التنمية ومواصلة مسار الإنجازات بروح نضالية عالية.
وأكد لحسن السعدي أن الوضعية التي وجدت الحكومة عند بداية ولايتها لم تكن مثالية، بل ورثت تركة ثقيلة من الحكومات السابقة، شملت مستشفيات مهجورة، مدارس بلا رؤية واضحة، مشاريع مائية متوقفة، فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة، خصوصا في صفوف حاملي الشواهد.
وأوضح أن الحكومة التزمت أمام المغاربة بإطلاق إصلاحات كبرى، خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم، مبرزا أن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تعطي نتائجها في ظرف سنتين فقط نظرا لحجم التحديات المتراكمة.
وأشار السعدي إلى أن الحكومة تعمل على إعادة تأهيل نحو 1400 مركز صحي، وبناء 12 مستشفى جامعي جديد، وإحداث المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب الرفع من عدد الأطباء لتقوية العرض الصحي الوطني، مؤكدا أن ما يميز أداء الحكومة هو الوفاء بوعودها وتنفيذ البرامج على أرض الواقع.
وأضاف أن بعض الخصوم السياسيين يركزون على مهاجمة الأشخاص بدل مناقشة البرامج والسياسات أو تقديم بدائل عملية، وهو ما وصفه بـ”مؤشر على ضعف التكوين وغياب الأخلاق السياسية”.
وعن ورش إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة جراء زلزال الحوز، شدد السعدي على أن الأرقام المسجلة تعكس تقدما ملموسا، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز 80% في عامين، رغم صعوبة التضاريس وقلة الإمكانيات.
وأكد أن هذه النتائج تحققت بفضل تعبئة السلطات والمجتمع المدني وتعاون المواطنين، ما سمح بعودة عدد كبير من الأسر إلى منازلها، مع استمرار الجهود لضمان استفادة باقي المتضررين.
وختم السعدي تصريحه بالتأكيد على أن الهدف المشترك هو بناء “مغرب الكرامة” تحت القيادة الملكية، عبر تضافر الإرادات ومواصلة العمل الإصلاحي رغم الإكراهات، معتبرا أن الرهان هو تقديم نموذج سياسي قائم على التدافع الإيجابي والنقاش الجاد، بعيدا عن الإساءة والتجاذبات الشخصية.