نعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عبد العزيز بناني، أحد مؤسسيها ورئيسها الأسبق، الذي توفي بعد مسار حقوقي ونضالي حافل.
واعتبرت المنظمة أن الراحل شكل أحد أبرز الوجوه الحقوقية المغربية والعربية والدولية. كما أسهم على مدى عقود في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز قيم الديمقراطية والعدالة والكرامة.
وخلف رحيله حزناً كبيراً داخل المنظمة وبين مناضلاتها ومناضليها وأصدقائها وشركائها. كما نوهت المنظمة بإسهاماته في تطوير الحركة الحقوقية بالمغرب وخارجه.
عبد العزيز بناني ومسار تأسيس المنظمة
ساهم عبد العزيز بناني في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان. وتولى لاحقاً رئاسة المنظمة، حيث ساهم في تعزيز حضورها داخل المشهد الحقوقي الوطني.
وركز الراحل خلال مساره على الدفاع عن الحقوق والحريات. كما عمل على ترسيخ مبادئ المساواة وعدم التمييز وسيادة القانون.
وساهم بناني أيضاً في بناء مدرسة حقوقية مغربية ذات حضور إقليمي ودولي. وامتد نشاطه إلى عدد من الهيئات والمنظمات الحقوقية العربية والدولية.
ومن أبرز أدواره تأسيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان. كما تولى رئاسة الشبكة، وكان أول رئيس لها.
وشارك كذلك في أنشطة المنظمة العربية لحقوق الإنسان. كما ساهم في أعمال المعهد العربي لحقوق الإنسان وفضاءات دولية معنية بحقوق الإنسان.
دور بارز في هيئة الإنصاف والمصالحة
ارتبط اسم عبد العزيز بناني أيضاً بورش هيئة الإنصاف والمصالحة. وشارك الراحل في هذا الورش ضمن مسار معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب.
واستند بناني في عمله إلى تجربة شخصية صعبة. فقد تعرض، وفق المنظمة، للاختطاف والاعتقال خارج الضمانات القانونية والقضائية.
ورأت المنظمة أن هذه التجربة جعلته أكثر إدراكاً لحجم معاناة ضحايا مرحلة سنوات الجمر والرصاص. وحول الراحل تجربته الشخصية إلى رصيد لخدمة الحقيقة والإنصاف والمصالحة.
وساهم في هذا المسار بخبرة حقوقية ونضالية. كما عمل على إنجاح ورش اعتبرته المنظمة محطة مهمة في تاريخ حقوق الإنسان بالمغرب.
الدفاع عن الحقوق والحريات
أكدت المنظمة أن بناني جعل من الدفاع عن حقوق الإنسان رسالة مستمرة. كما عمل على نشر ثقافة الحقوق وتعزيز قيم المواطنة والديمقراطية.
وساهم الراحل في تقوية حضور الحركة الحقوقية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي. كما دافع عن استقلالية العمل الحقوقي وأدوار المنظمات المدنية.
وأبرزت المنظمة خبرته الواسعة وحضوره داخل مختلف الفضاءات الحقوقية. واعتبرت أن هذه الخبرة ساعدت في تعزيز مكانتها داخل المشهد الحقوقي الوطني.
كما ساهم في تطوير أدوار المنظمة في الرصد والتتبع والترافع. ودافع عن حماية الحقوق والحريات وفق مرجعية حقوقية كونية ووطنية.
إرث حقوقي ونضالي
قالت المنظمة إن الراحل ترك بصمة واضحة في مسارها. كما ترك أثراً في الحركة الحقوقية المغربية والعربية والأورو-متوسطية.
وظل بناني، وفق المنظمة، مدافعاً عن الحرية والكرامة والمساواة وعدم التمييز. كما آمن بأن العمل الحقوقي مسؤولية في خدمة الإنسان وصون حقوقه.
وأكدت المنظمة أن أثره الفكري والحقوقي والديمقراطي سيظل حاضراً. وسيبقى هذا الإرث جزءاً من الذاكرة الجماعية لمناضلاتها ومناضليها.
وترى المنظمة أن الراحل ترك وراءه تجربة غنية. وقامت هذه التجربة على الالتزام والتفاني والمسؤولية والإيمان بقضايا حقوق الإنسان.
تعازٍ لأسرة الراحل والحركة الحقوقية
عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن أحر تعازيها لأسرة عبد العزيز بناني وعائلته وأصدقائه.
كما وجهت المنظمة مواساتها إلى مناضلات ومناضلي الحركة الحقوقية. وشملت التعازي مختلف الفاعلين الذين عرفوا الراحل ورافقوا مساره.
وقالت المنظمة إن الحركة الحقوقية فقدت برحيله أحد رموزها البارزين. واعتبرت أن مساره جعل من الدفاع عن الكرامة والحقوق والحريات رسالة حياة.
واختتمت المنظمة تعزيتها بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة. كما سألت الله أن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر وحسن العزاء.