وجه عبد الكريم التيال، عضو المكتب السياسي لحزب الخضر المغربي، رسالة شديدة اللهجة إلى الأمين العام للحزب، محمد فارس حذر فيها من ما وصفه بانحراف خطير في التسيير السياسي والتنظيمي والمالي، مطالبا بإعادة النظر في ممارسات قد تؤدي إلى فقدان الحزب لمصداقيته أمام الرأي العام.
واتهم التيال، في رسالته، توصل موقع “إحاطة.ما” بنسخة منها، القيادة الحالية بالاستفراد بالقرارات، وتهميش العمل الجماعي، مع تسجيل ما وصفه بـ”سلوك شخصاني” تمثل في تصريح أحد الأعضاء خلال اجتماع رسمي بأنه “هو الحزب والحزب هو (ع.م)”، في إشارة إلى توجه فردي يغيب روح الفريق، ويتعارض مع مبادئ الديمقراطية الإيكولوجية.
كما حذر من استمرار ما أسماه بـ”الأحادية في اتخاذ القرارات”، مؤكدا أن ذلك زاد من عمق الهوة بين هياكل الحزب، وساهم في تعميق المشاكل التنظيمية على المستوى الوطني والجهوي.
وفي سياق متصل، كشف التيال عن أزمة مالية خانقة يعيشها الحزب، سببها غياب الشفافية في التدبير المالي، وتراكم الديون، وصرف دعم عمومي لأشخاص لم يترشحوا باسم الحزب، فضلا عن أخطاء جسيمة في تدبير ترشيحات مغاربة العالم حرمت الحزب من دعم مستحق، مطالبا القيادة بتحمل مسؤوليتها والاستقالة.
وعن مؤتمر جهة سوس ماسة، أكد التيال أنه شهد اختلالات تنظيمية وقانونية خطيرة أثرت سلبا على مصداقية الحزب.
وقال إن “تجاوزات في التنظيم وعدم الكفاءة في التدبير” أدت إلى استياء واسع بين الأعضاء، خاصة بسبب ما اعتبر فضيحة مرتبطة بالممون الذي أضر بسمعة الحزب. وبدل معالجة الواقعة بصرامة، تم، بحسب الرسالة، تبرير الوضع دون محاسبة المتسببين فيه، رغم أن ما وقع جاء في لحظة حرجة قبيل الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل الحزب عرضة للتشكيك والتشهير الإعلامي.
وفي ختام رسالته، أكد التيال أن حزب الخضر المغربي يحمل رسالة بيئية فريدة في المشهد السياسي الوطني، لكنه اليوم أمام مفترق طرق يتطلب تصحيح المسار، وإعادة الحزب إلى مبادئه الأصلية القائمة على الشفافية، والمساءلة، والديمقراطية التشاركية.