أعادت وفاة سيدة بلدغة أفعى سامة بإقليم طاطا ملف الإنعاش وتوفر الأمصال للواجهة البرلمانية. ووجهت النائبة خديجة الباز سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية. علاوة على ذلك، طالبت البرلمانية بتقييم حقيقي للأثر الميداني للاستراتيجية الوطنية لمكافحة التسممات.
غياب المصل وأزمة الإنعاش يفرضان رحلة علاجية مميتة
قضت الضحية عشر ساعات كاملة داخل المستشفى الإقليمي بطاطا دون تلقي المصل المناسب لعدم توفره. وفي المقابل، عجز المستشفى الجهوي بأكادير عن استقبال المصابة بسبب غياب أي سرير شاغر بالإنعاش. بناء على ذلك، اضطرت الأطقم الطبية لنقل المريضة لمسافة ثلاثمائة كيلومتر نحو كلميم.
من جهة أخرى، فارقت السيدة الحياة داخل المستشفى العسكري بكلميم متأثرة بانتشار السم بجسدها. ونتيجة لذلك، كشفت الواقعة تفاوتاً صارخاً بين أرقام الوزارة والواقع الصحي المرير بالمناطق النائية. وتطالب المساءلة بالكشف عن الحصة الإقليمية الفعلية من مخزون أمصال صيف 2026.
سوس ماسة تتصدر وفيات التسممات ومطالب بتعزيز العدالة الصحية
تستأثر جهة سوس ماسة بقرابة واحد وعشرين في المائة من مجموع وفيات التسممات بالمملكة. وفي الوقت نفسه، تسجل لدغات الأفاعي السامة معدل إماتة وطنياً مرتفعاً يناهز 4.4 في المائة. تأسيسا على ذلك، تدعو البرلمانية إلى مراجعة شاملة لقواعد التوزيع الجغرافي للأمصال الطبية.
وبالتوازي مع ذلك، يستوجب الوضع الميداني الحرج تعزيز الطاقة الاستيعابية لأقسام الإنعاش بالمناطق شبه الصحراوية. وبناء على المعطيات المعروضة، تتطلب حماية أرواح المواطنين تدارك هذه الاختلالات البنيوية العميقة عاجلا.