عقدت وزارة الداخلية، الجمعة، اجتماعا مع مسؤولي وسائل الإعلام العمومية. وخصص هذا الاجتماع للمواكبة الإعلامية للانتخابات التشريعية 2026، المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الإعداد لانتخاب أعضاء مجلس النواب. كما يندرج ضمن ترتيبات تهدف إلى تحفيز المواطنات والمواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في التصويت.
المواكبة الإعلامية للانتخابات التشريعية 2026
أفاد بلاغ لوزارة الداخلية بأن الاجتماع ركز على التدابير والإجراءات التي يتعين على وسائل الإعلام العمومية اتخاذها خلال المرحلة المقبلة. وتهدف هذه التدابير إلى المساهمة في تهيئة مناخ ملائم للاستحقاقات الانتخابية.
وشدد الاجتماع على أهمية تعبئة المواطنين، خاصة فئة الشباب. كما دعا إلى تعزيز الثقة في المسلسل الانتخابي الوطني، عبر خطاب واضح ومهني وقريب من الجمهور.
وتكتسي هذه المواكبة أهمية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية. فالإعلام العمومي يمكن أن يلعب دورا أساسيا في شرح المساطر، وتبسيط المعلومات، وتشجيع المشاركة الواعية.
كما يرتبط هذا الدور بمرحلة التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة. وتحتاج هذه المرحلة إلى حملات تحسيسية تساعد المواطنين غير المسجلين على معرفة الآجال وطرق التسجيل.
خطاب تحسيسي أكثر قربا من المواطنين
مر الاجتماع، حسب بلاغ وزارة الداخلية، في جو إيجابي. وتم خلاله التأكيد على ضرورة بلورة خطاب تحسيسي ملائم، قادر على مخاطبة مختلف فئات المجتمع.
وشهد اللقاء نقاشا صريحا ومثمرا حول أهمية إيجاد الخطاب المناسب. كما تطرق إلى الحاجة إلى مزيد من المهنية والابتكار والإبداع في مضمون البرامج التي تنتجها وسائل الإعلام العمومية.
ويهم هذا التوجه البرامج المرتبطة بالقضايا السياسية والانتخابية الوطنية. فهذه البرامج تحتاج إلى تقديم معلومات دقيقة، بلغة واضحة، وبأسلوب يشجع المواطن على التفاعل.
وتشكل فئة الشباب رهانا أساسيا في هذا المسار. لذلك تبدو الحاجة كبيرة إلى محتوى يراعي طرق تلقيهم للمعلومة، ويقترب من أسئلتهم، ويشرح لهم أهمية المشاركة في العملية الانتخابية.
إشراك الأحزاب السياسية في العملية التواصلية
ركز الاجتماع أيضا على ضرورة إشراك الأحزاب السياسية في العملية التواصلية المرتبطة بالتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة. ويشمل ذلك البرامج التلفزية والإذاعية التي تنتجها وسائل الإعلام العمومية.
ويتيح هذا الإشراك للأحزاب فرصة المساهمة في تعبئة المواطنات والمواطنين. كما يمنحها مجالا لشرح أهمية الانخراط في العملية الانتخابية الوطنية.
وترى وزارة الداخلية أن هذا المسار يمكن أن يساعد في رفع مستوى المشاركة. كما يمكن أن يعزز الحوار السياسي داخل الفضاء العمومي، من خلال برامج مؤطرة ومهنية.
وتحتاج العملية التواصلية إلى توازن واضح. فهي مطالبة بتشجيع المشاركة، مع احترام تعددية الفاعلين السياسيين، وضمان تقديم مضامين إعلامية مسؤولة.
رهان رفع نسبة المشاركة
يهدف هذا التنسيق بين وزارة الداخلية ووسائل الإعلام العمومية إلى المساهمة في تحقيق نسبة مشاركة مشرفة خلال اقتراع 23 شتنبر 2026.
ولا يرتبط هذا الهدف بالحملة الانتخابية فقط. بل يبدأ من مرحلة التسجيل في اللوائح الانتخابية، والتأكد من الوضعية الانتخابية، وفهم دور المؤسسات المنتخبة.
وتستطيع وسائل الإعلام العمومية أن تساهم في تبسيط هذه المراحل. كما يمكنها تقديم برامج توعوية حول أهمية التصويت، وحقوق الناخبين، وآجال التسجيل، وطرق التحقق من القيد في اللوائح.
ويبدو أن الرهان الأساسي يتمثل في بناء ثقة أكبر بين المواطن والمسلسل الانتخابي. وهذا يتطلب خطابا هادئا ومهنيا، بعيدا عن التعقيد، وقريبا من الانشغالات اليومية للناس.
ومع اقتراب انتخابات مجلس النواب، تدخل المواكبة الإعلامية مرحلة عملية. وسيكون على الإعلام العمومي إنتاج محتوى واضح، مبتكر، ومفتوح على الفاعلين السياسيين، من أجل دعم مشاركة واسعة ومسؤولة في الاستحقاق المقبل.