حل وفد مغربي رفيع المستوى بمدينة ماناغوا عاصمة نيكاراغوا، للمشاركة في المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة لمنطقة الكاريبي. ينعقد المؤتمر ما بين 25 و27 ماي الجاري.
ويقود الوفد المغربي السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال. ويشارك مسؤولون من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. كذلك يشارك نائب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
حضور متواصل لمنتخبي الصحراء المغربية
تشهد دورة هذه السنة مشاركة منتخبين محليين عن الصحراء المغربية، بدعوة من رئاسة لجنة الـ24، وذلك للسنة الثامنة على التوالي.
ويمثل جهة الداخلة وادي الذهب كل من غلا بهية، فيما يمثل جهة العيون الساقية الحمراء امحمد أبا.
ويعكس هذا الحضور تحولا لافتا داخل أشغال اللجنة، بعدما كانت الدعوات خلال العقود الماضية تقتصر على جبهة البوليساريو فقط.
كما تؤكد مشاركة المنتخبين المحليين المكانة التي باتت تحظى بها الأقاليم الجنوبية داخل المنتظم الدولي، خاصة مع تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
قرار أممي يعزز مسار الحل السياسي
ينعقد مؤتمر ماناغوا بعد أشهر من اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797. هذا القرار دعا الأطراف الأربعة إلى الانخراط في العملية السياسية دون شروط مسبقة.
ويرتكز القرار الأممي على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. يعتبر ذلك أساسا للتوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وينتظر أن يقدم الوفد المغربي خلال المؤتمر معطيات حول التطورات الأخيرة المرتبطة بالقضية الوطنية. بالإضافة إلى الدينامية السياسية والدبلوماسية التي يعرفها الملف داخل الأمم المتحدة.
دعم دولي متزايد لمبادرة الحكم الذاتي
يواصل المغرب تعزيز حضوره الدبلوماسي داخل مختلف المحافل الدولية، في ظل اتساع دائرة الدعم لمخطط الحكم الذاتي.
ويحظى المقترح المغربي حاليا بدعم 130 دولة عضو في الأمم المتحدة. من بينها دول وازنة وأعضاء دائمون في مجلس الأمن الدولي.
كما سجلت السنوات الأخيرة سحب عدد من الدول اعترافها بـ”الكيان الوهمي”. وهذه خطوة تعكس التحولات المتواصلة داخل المواقف الدولية تجاه النزاع.
عرض مغربي حول تنمية الأقاليم الجنوبية
سيقدم الوفد المغربي خلال المؤتمر عرضا خاصا حول النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.
ويرتكز هذا المشروع التنموي على استثمارات تتجاوز 10 ملايير درهم، بهدف تعزيز البنيات التحتية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
ويشمل البرنامج مشاريع مرتبطة بالطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، وتحلية المياه، إلى جانب تطوير شبكات الطرق والتجهيزات الكبرى.
ويراهن المغرب من خلال هذا النموذج على جعل الأقاليم الجنوبية قطبا اقتصاديا وتنمويا يربط المملكة بعمقها الإفريقي.
مؤتمر يناقش قضايا التنمية والاستدامة
ينعقد المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 هذه السنة تحت شعار “التزامات متجددة وشراكات ومقاربات مبتكرة”.
ويركز المشاركون على قضايا المرونة والاستدامة، خاصة في ظل التحديات المناخية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.
كما تعرف الدورة الحالية مشاركة واسعة مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل الاهتمام المتزايد بالقضايا التنموية والسياسية داخل منطقة الكاريبي.