أسفر المؤتمر الاستثنائي حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم السبت، بمدينة الجديدة، عن انتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، خلفا لعزيز أخنوش، وذلك عبر آلية التصويت السري، رغم كونه المرشح الوحيد للقيادة، في خطوة تعكس الالتزام الصارم بقوانين الحزب ونظامه الداخلي.
وبحسب المعطيات الرسمية التي أعلن عنها خلال أشغال المؤتمر، بلغ عدد الأصوات المعبر عنها 1933 صوتا، منها 1910 أصوات صحيحة، مقابل 23 صوتا ملغى، وهو ما منح محمد شوكي أغلبية مريحة لتولي رئاسة الحزب بشكل رسمي، في محطة تنظيمية وصفت بالمفصلية في مسار التجمع الوطني للأحرار.
وجاء اعتماد التصويت السري، وفق ما أكده مسؤولو الحزب، تكريسا لقواعد الشفافية والديمقراطية الداخلية، وحرصا على ضمان المصداقية والشرعية التنظيمية، حتى في الحالات التي يكون فيها مرشح واحد، باعتبار أن الشرعية السياسية لا تُستمد من التوافق فقط، بل من احترام المساطر الديمقراطية.
وأكد أخنوش، في كلمته خلال المؤتمر، أن هذا الاختيار يعكس ثقافة مؤسساتية راسخة داخل الأحرار، تقوم على احترام القوانين الداخلية، وترسيخ مبدأ التداول المسؤول على القيادة، وتعزيز ثقة المناضلين في آليات اتخاذ القرار داخل التنظيم.
ويأتي انتخاب محمد شوكي في سياق خاص، يتسم بإعلان عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية جديدة، بعد عشر سنوات من قيادة الحزب، في قرار اعتُبر انتقالا هادئا ومسؤولا، يهدف إلى ضمان استمرارية التنظيم والحفاظ على جاهزيته، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويراهن حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال هذه المحطة، على فتح مرحلة قيادية جديدة، تقوم على البناء على المكتسبات التنظيمية والسياسية التي راكمها الحزب خلال السنوات الأخيرة، وتعزيز حضوره كقوة سياسية فاعلة في المشهد الوطني، قادرة على مواصلة أداء أدوارها في إطار الاستقرار والالتزام المؤسسي.