أشادت منظمة النساء الاتحاديات بخريطة الطريق التي اعتمدها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لتفعيل مبدأ المناصفة داخل هياكله التنظيمية، من خلال انتخاب نساء على رأس تنظيمات محلية وإقليمية، مؤكدة، في الآن نفسه، مطلب تخصيص ثلث المقاعد بمجلس النواب، على الأقل، للنساء عبر دوائر انتخابية نسائية، في أفق بلوغ المناصفة.
انعقد يوم الاثنين 15 شتنبر 2025 بالمقر المركزي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالرباط، اجتماع تشاوري توجيهي جمع بين إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، وأعضاء الكتابة الوطنية لـ منظمة النساء الاتحاديات.
جاء هذا اللقاء في سياق الدخول السياسي والاجتماعي الجديد، وارتباطًا بالتطورات التي تعرفها الساحة الوطنية، ولا سيما المشاورات التي باشرتها وزارة الداخلية مع الأحزاب بخصوص مراجعة القوانين الانتخابية تنفيذًا للتوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش. كما شكّل الاجتماع فرصة لمناقشة ورش العدالة المجالية المندمجة، والاستعدادات الجارية لإنجاح المؤتمر الثاني عشر للحزب.
إشادة بأجواء النقاش ودور المنظمة
ثمّنت منظمة النساء الاتحاديات مبادرة الكاتب الأول لحضور الاجتماع ومواكبته، كما نوّهت بالأجواء الإيجابية التي طبعت النقاش، والذي اتسم بالوضوح والهدوء والمسؤولية. وقد جرى التأكيد على الدينامية التي تعرفها المنظمة منذ مؤتمرها الأخير، حيث تمكنت من جعل صوت الحزب حاضرًا بقوة في كل ما يتعلق بقضايا المرأة والمساواة، عبر الترافع والاقتراح والنضال الميداني.
تعزيز المشاركة السياسية للنساء

تركّز النقاش بشكل أساسي على سبل تعزيز الحضور السياسي للنساء، انسجامًا مع المرجعية الديمقراطية الاجتماعية للحزب، التي تجمع بين التوجه الحداثي واحترام القيم الوطنية. وفي هذا الإطار، أعلنت المنظمة تبنيها لمقترحات الحزب بشأن تعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب، مؤكدة مطلب تخصيص ثلث المقاعد على الأقل للنساء عبر دوائر انتخابية نسائية، في أفق بلوغ المناصفة الدستورية داخل كل المؤسسات المنتخبة.
كما أشادت المنظمة بخريطة الطريق التي اعتمدها الحزب لتفعيل مبدأ المناصفة داخل هياكله التنظيمية، من خلال انتخاب نساء على رأس تنظيمات محلية وإقليمية.
الترافع من أجل القضايا النسائية
أكدت منظمة النساء الاتحاديات استمرارها في الترافع المجتمعي دفاعًا عن الحقوق النسائية العادلة، مع تنويع آليات عملها والرهان على القرب والإبداع والإنصات لمختلف الفئات. وأبرزت أنها ستظل داعمة للقيادة الاتحادية في مواجهة التحديات المرتبطة بتحديث القوانين، ودعم الحريات الفردية والجماعية، وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وإقرار مدونة منصفة للنساء.
المساواة شرط الحداثة والديمقراطية
شدد البيان الختامي على أن مستقبل المغرب التنموي والديمقراطي يظل مرتبطًا بترسيخ الممارسات الحداثية والتحررية، وأنه لا حداثة ولا ديمقراطية دون إقرار حقوق النساء والمساواة الفعلية. ومن هذا المنطلق، جددت منظمة النساء الاتحاديات عزمها على مواصلة النضال من أجل مغرب يضمن الكرامة والعدالة والمساواة لكل المواطنات والمواطنين، مستندة إلى دعم كل الاتحاديات والاتحاديين، قيادة وقواعد.