أدانت فرنسا الهجوم الذي أعلنت البوليساريو مسؤوليتها عنه. حيث استهدف هذا الهجوم مدينة السمارة، وأسفر عن إصابة مدني.
وأكدت الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي، أن هذا الهجوم على السمارة يوم الاثنين 5 ماي، يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي. كما يقوض الجهود الأممية الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي لتسوية نزاع الصحراء المغربية.
باريس تعتبر الهجوم تهديدا للاستقرار الإقليمي
وأكدت الخارجية الفرنسية أن استهداف مدينة السمارة لا يقتصر تأثيره على الجانب الأمني فقط. بل ينعكس أيضا على مجمل التوازنات الإقليمية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، خاصة في ظل الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة.
واعتبرت باريس أن أي تصعيد ميداني من شأنه أن يعقد مسار التسوية السياسية الذي ترعاه الأمم المتحدة. كذلك، يؤثر على الدينامية الدبلوماسية التي شهدها الملف خلال الأشهر الأخيرة داخل مجلس الأمن.
باريس تدعو البوليساريو إلى احترام وقف إطلاق النار
ودعت فرنسا جبهة البوليساريو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار. كما أكدت على الالتزام بمضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، الذي يدعم استئناف العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وشددت باريس على أهمية مواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الذي طال أمده. كما أكدت دعمها الكامل للمساعي الأممية الرامية إلى تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
دعم فرنسي متواصل لمقترح الحكم الذاتي
ويعكس الموقف الفرنسي الأخير استمرار التقارب السياسي بين الرباط وباريس بشأن قضية الصحراء المغربية. ويأتي ذلك خصوصا بعد المواقف المتقدمة التي عبرت عنها فرنسا بخصوص مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها إطارا واقعيا وذا مصداقية لحل النزاع.
كما يأتي هذا الموقف في سياق التحولات الدولية المتسارعة المرتبطة بالملف، حيث باتت عدة دول تعتبر المقترح المغربي أرضية جدية وقابلة للتطبيق لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء.
دعوة إلى التحقيق في الهجوم
كما دعت فرنسا بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى الكشف عن جميع ملابسات الهجوم الذي استهدف السمارة.
وفي السياق نفسه، أشادت باريس بالدور الذي تقوم به بعثة “المينورسو” في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تعرفها المنطقة.
المينورسو أمام تحديات ميدانية جديدة
ويضع الهجوم الأخير بعثة “المينورسو” أمام تحديات إضافية مرتبطة بمراقبة الوضع الميداني. ويتعلق ذلك أيضا بضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التوتر.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الهجمات قد يدفع الأمم المتحدة إلى تكثيف تحركاتها السياسية والميدانية. وذلك من أجل منع أي انزلاق أمني قد يؤثر على جهود التهدئة واستمرار العملية السياسية الأممية.
إصابة مدني تعيد ملف الأمن إلى الواجهة
وأعادت إصابة مدني خلال الهجوم النقاش حول المخاطر الأمنية التي تهدد السكان المدنيين بالأقاليم الجنوبية، وسط دعوات متزايدة لتحصين الاستقرار وحماية المدنيين من أي أعمال تستهدف المناطق السكنية.
كما يسلط هذا التطور الضوء على حساسية الوضع الأمني بالمنطقة، في وقت تؤكد فيه الرباط باستمرار التزامها بالحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، مقابل رفض أي محاولات للتصعيد الميداني.