العثور على جثمان جندي أمريكي مفقود بكاب درعة خلال الأسد الإفريقي 2026

العثور على جثمان جندي أمريكي مفقود بكاب درعة خلال الأسد الإفريقي 2026 | إحاطة

تمكنت فرق البحث التابعة للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع القوات الأمريكية، من العثور على جثمان جندي أمريكي، وهو أحد العسكريين المشاركين في تمرين الأسد الإفريقي 2026. وذلك بعدما فُقد منذ الثاني من ماي الجاري بمنطقة كاب درعة، وفق ما ذكره بلاغ للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية.

وجرى العثور على جثمان الجندي الأمريكي صباح الجمعة 9 ماي 2026، حوالي الساعة الثامنة وخمس وخمسين دقيقة، إثر عمليات تمشيط واسعة شاركت فيها وحدات برية وبحرية وجوية. وقد ساهمت أيضا عناصر الوقاية المدنية في هذه العمليات، في إطار جهود مشتركة لتحديد مكان العسكريين المفقودين.

تحديد هوية الجندي الأمريكي المفقود

وأوضحت المعطيات الأولية للتحقيق أن جثمان الجندي الأمريكي يعود للملازم كيندريك لامونت كي جونيور. وقد كان هذا العسكري ضمن المشاركين في مناورات الأسد الإفريقي 2026 المنظمة بالمغرب.

كما تم نقل الجثمان بواسطة مروحية عسكرية إلى المستشفى العسكري مولاي الحسن. حيث تم إيداعه بمستودع الأموات. في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بترحيله إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

استمرار البحث عن العسكري الثاني

في المقابل، لا تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة من أجل العثور على العسكري الأمريكي الثاني. الذي ما يزال في عداد المفقودين منذ الثاني من ماي 2026 بمنطقة كاب درعة جنوب المملكة.

وتواصل الفرق المختصة عمليات التمشيط الميداني باستعمال وسائل بحرية وجوية متطورة، في ظل تعبئة مشتركة بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، أملا في الوصول إلى العسكري المفقود الثاني.

مناورات الأسد الإفريقي 2026

واختُتمت، الجمعة، بمصب واد درعة شمال طانطان، التدريبات العسكرية المغربية الأمريكية المشتركة “الأسد الإفريقي 2026”. وتم ذلك بإجراء مناورات جوية وبرية شاركت فيها وحدات من القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية.

ويأتي هذا التمرين تنفيذاً للتعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس. ويشغل جلالة الملك منصب القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

مناورات متعددة السيناريوهات

شهدت المناورات تنفيذ سيناريوهات عسكرية مركبة شملت الدفاع في العمق والهجوم في العمق والهجوم المضاد. وقد جرت العمليات الميدانية أمام الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية. كما جرت أمام الفريق داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”.

إدماج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة

تميزت نسخة هذه السنة من “الأسد الإفريقي” باعتماد واسع للتكنولوجيا الدفاعية الحديثة. كما شمل ذلك أنظمة القيادة والتحكم وأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار والطائرات المسيّرة. إضافة لذلك تم توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم العمليات الميدانية وتعزيز التنسيق بين الوحدات المشتركة.

الأسد الإفريقي 2026: عمليات برية وجوية معقدة

في إطار سيناريو الدفاع في العمق، تم تنفيذ عمليات برية مدعومة بالمدفعية لعرقلة تقدم العدو المفترض، مع طلعات جوية شاركت فيها قاذفات B52 الأمريكية ومقاتلات F16 المغربية.

أما في سيناريو الهجوم في العمق، فقد تم تنفيذ هجمات منسقة باستخدام مدرعات Abrams وروبوتات هجومية، إلى جانب دعم ناري متزامن من عدة محاور، ما عزز من دينامية العمليات المشتركة بين القوات.

تنسيق ميداني متقدم بين القوات

كما نفذت القوات الخاصة الأمريكية عمليات هجومية بأسلحة فردية، مع استخدام مركبات غير مأهولة. إضافة إلى ذلك اعتمدت أنظمة دخانية تعتمد على الطائرات المسيّرة، فيما ساهمت مروحيات “أباتشي” التابعة للقوات الملكية الجوية في دعم العمليات البرية والجوية بدقة عالية.

شراكة استراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة

أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن تمرين “الأسد الإفريقي” يمثل رمزاً لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين المغرب والولايات المتحدة، ويعكس كذلك الدور المحوري للمملكة في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

الأسد الإفريقي 2026: البعد الإنساني للتمرين

إلى جانب الطابع العسكري، تميزت نسخة 2026 بإدماج أنشطة إنسانية شملت مستشفى ميدانياً في تارودانت وحملات طبية لفائدة ساكنة المناطق الجنوبية، خصوصاً في جهة الداخلة، بما يعكس البعد الإنساني المتزايد لهذه المناورات.

الأسد الإفريقي 2026: مشاركة دولية واسعة

عرف التمرين مشاركة أكثر من خمسة آلاف عنصر عسكري يمثلون حوالي أربعين دولة، إلى جانب ملاحظين عسكريين من سبع عشرة دولة، حيث امتدت العمليات إلى عدة مناطق بالمملكة من بينها بنجرير وأكادير وتارودانت والداخلة وتيفنيت.

يُعد تمرين “الأسد الإفريقي 2026” من أكبر المناورات العسكرية في القارة الإفريقية، ويعكس مستوى متقدم من التعاون المغربي الأمريكي في مجالات التدريب والتكنولوجيا الدفاعية وتعزيز الجاهزية العملياتية في بيئة دولية متغيرة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts