استقبل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الخميس 4 دجنبر 2025، في العاصمة مدريد، نظيره المغربي عزيز أخنوش، على هامش الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا.
وتأتي هذه الاستقبال في إطار تعزيز الحوار السياسي والاستراتيجي بين البلدين، وتكريس الشراكة الثنائية الممتدة على مستويات متعددة، من الاقتصاد والثقافة إلى التعليم والطاقة والبيئة.
وخلال اللقاء، عبّر الجانبان عن ارتياحهما للتقدم الملحوظ في تنفيذ خارطة الطريق الثنائية، مؤكدين إرادتهما المشتركة لتطوير التعاون في مجالات الأمن، والهجرة، والتكوين المهني، وتعزيز المبادرات الثقافية والتعليمية التي تقوي الروابط الإنسانية بين شعبي البلدين.
كما ناقش سانشيز وأخنوش المشاريع المشتركة المقبلة، بما فيها تعزيز التعاون الجامعي والبحث العلمي، وتسهيل تنقل الطلاب، وفتح فروع للجامعات الإسبانية في المغرب، بالإضافة إلى متابعة تقدم الأشغال في ترميم المسرح الكبير سرفانتس بطنجة، الذي يمثل رمزية للثقافة المشتركة بين المغرب وإسبانيا.
وأكد الطرفان على أهمية الحوار السياسي والثقافي المستمر، بما في ذلك تبادل الخبرات في قطاعي الطاقات المتجددة والابتكار، وتعزيز التعاون في مجال التنمية المستدامة، وحماية البيئة، ومكافحة التغير المناخي. كما جرى التأكيد على الالتزام المشترك بتنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى، بما في ذلك تحسين الربط البحري والجوي، وتسهيل الاستثمارات الإسبانية في المغرب، وتعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي.
وشدّد سانشيز وأخنوش على الدور الحيوي للجالية المغربية في إسبانيا والجالية الإسبانية في المغرب، بوصفهما جسرا أساسيا للتواصل الثقافي والاقتصادي بين البلدين، مؤكدين حرصهما على حماية حقوق هذه الجاليات وتشجيع مشاركتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ويشكل هذا اللقاء جزءا من دينامية متواصلة، تؤكد على النضج التاريخي للعلاقات المغربية–الإسبانية، ورغبة الطرفين في مواصلة تعزيز الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة المتوسطية.