أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الأربعاء بنيويورك، لقاء ثنائيا مع وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، إيفيت كوبر.
وخلال هذه المباحثات، التي جرت على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشاد الوزيران بالشراكة القائمة بين البلدين، وجددا التأكيد على التزامهما بتفعيل الاتفاقيات الموقعة وكافة المضامين الواردة في البيان المشترك الذي تم توقيعه في ختام الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي المغرب-المملكة المتحدة، المنعقدة بالرباط في فاتح يونيو 2025.
وفي هذا البيان المشترك، الموقع من طرف السيد بوريطة ونظيره البريطاني، اعتبرت المملكة المتحدة المقترح المغربي للحكم الذاتي “بمثابة الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية من أجل تسوية دائمة للنزاع” الإقليمي حول الصحراء المغربية.
كما أكدت المملكة المتحدة، في هذا البيان المشترك، أن “الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات قد تنظر في دعم مشاريع في الصحراء”، خاصة في إطار “التزام الهيئة بتعبئة خمسة مليارات جنيه إسترليني لدعم مشاريع اقتصادية جديدة في جميع أنحاء البلاد”.
ومن جانبه، أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ضرورة الاستخدام المسؤول لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، وذلك بمناسبة نقاش رفيع المستوى انعقد، الأربعاء، بمجلس الأمن الدولي.
وفي مداخلته خلال هذا اللقاء، المنعقد تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي والسلم والأمن الدوليان: معالجة التعقيدات والتأثيرات المتعددة والاستخدام المسؤول”، حذر السيد بوريطة من المخاطر المرتبطة بالاستخدامات الخبيثة للذكاء الاصطناعي، لاسيما تطوير الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنيات التحتية الدقيقة، وانتشار المضامين المضللة التي يتم إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، واستغلال هذه الأدوات من طرف جماعات إرهابية ومتطرفة من أجل التدخل في العمليات الديمقراطية وتأجيج التوترات.
وخلال هذا اللقاء، المنظم على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار الوزير إلى أن الذكاء الاصطناعي، الذي يتم استخدامه بشكل مسؤول، يمكن أن يشكل رافعة قوية في خدمة السلم والأمن.
وقدم، في هذا الصدد، عددا من التوصيات التي تنادي بالاستثمار في أنظمة التأهب المبكر القادرة على كشف مؤشرات عدم الاستقرار، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مكافحة التضليل الإعلامي الرقمي وحماية عمليات حفظ السلام. ويتعلق الأمر كذلك بتعبئة قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأثر الاستباقي وتدبير التداعيات الأمنية للتغير المناخي، لاسيما ما يتعلق بالإجهاد المائي والأمن الغذائي، وبلورة مقاربة معيارية تستلهم قرار مجلس الأمن رقم 1540 في مواجهة مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي من طرف فاعلين غير دولتيين.