أكدت وزارة الصحة الإسبانية تسجيل إصابة جديدة بفيروس هانتا، بعد إجلاء مواطن إسباني من سفينة “إم في هونديوس” السياحية. شهدت السفينة تفشيا للفيروس خلال شهر ماي الجاري.
وأوضحت السلطات الصحية الإسبانية أن المصاب يخضع حاليا للحجر الصحي داخل وحدة عزل بمستشفى “غوميز أوليا” العسكري بالعاصمة مدريد. جاء ذلك بعد تأكيد نتائج التحاليل الطبية.
إصابة ثانية بين الركاب الإسبان
تشكل هذه الحالة ثاني إصابة مؤكدة وسط المواطنين الإسبان الذين تم إجلاؤهم من السفينة السياحية. كانت السفينة تقل نحو 150 شخصا من الركاب وأفراد الطاقم ينحدرون من 23 دولة.
وكانت السفينة تقوم برحلة بحرية انطلقت من مدينة أوشويا بالأرجنتين في اتجاه الرأس الأخضر. لكنها تحولت إلى محور اهتمام دولي بعد تسجيل حالات مرضية خطيرة على متنها.
أكدت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق وفاة ثلاثة ركاب كانوا على متن السفينة. وقد تم تأكيد إصابة اثنين منهم بفيروس هانتا، بينما رجحت أن تكون الوفاة الثالثة مرتبطة بالفيروس نفسه.
مدريد تؤكد استمرار الحجر الصحي
ذكرت وزارة الصحة الإسبانية، عبر منصة “إكس”، أن المصاب نقل مباشرة إلى وحدة العزل فور تأكيد إصابته.
وشددت الوزارة على أن ظهور الحالة الجديدة داخل المجموعة الخاضعة للحجر الصحي لا يرفع مستوى الخطر بالنسبة إلى عموم السكان.
كما أكدت السلطات الصحية أن جميع الركاب الإسبان الذين كانوا على متن السفينة، وعددهم 14 شخصا، خضعوا لإجراءات الحجر الصحي فور وصولهم إلى مدريد.
منظمة الصحة العالمية تتابع الوضع
أصبحت السفينة “إم في هونديوس” محط متابعة دولية منذ بداية شهر ماي، بعد ظهور أعراض تنفسية حادة بين عدد من الركاب.
وجرى إنزال المسافرين في جزيرة تينيريفي التابعة لجزر الكناري الإسبانية. تم نقلهم جوا إلى بلدانهم الأصلية بعد ذلك.
وبحسب معطيات رسمية، بلغ عدد الإصابات المؤكدة المرتبطة بهذه الرحلة البحرية تسع حالات، من بينها حالتان لإسبانيين، إضافة إلى حالة مشتبه فيها وثلاث وفيات.
سلالة نادرة تنتقل بين البشر
أشارت المعطيات الصحية إلى أن المصابين يحملون سلالة “الأنديز”، التي تعد السلالة الوحيدة المعروفة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال بين البشر.
وينتقل الفيروس عادة عبر ملامسة بول أو لعاب أو براز القوارض المصابة، ويعتبر متوطنا في بعض مناطق الأرجنتين وأمريكا الجنوبية.
وتواصل السلطات الصحية الإسبانية مراقبة الوضع الصحي للمصابين والمخالطين، مع تشديد الإجراءات الوقائية لتفادي أي انتشار محتمل للفيروس.