الحبوس.. الملابس التقليدية بين الإقبال الضعيف والمنافسة الخارجية المتزايدة (فيديو)

كشف عبدالغفور إخوان، تاجر ملابس تقليدية، أن موسم رمضان هذا العام شهد استعدادًا كبيرًا لتلبية احتياجات السوق من الملابس التقليدية للأطفال والرجال والنساء، إلا أن الإقبال كان أقل من السنوات السابقة.

وأوضح إخوان لميكروفون “إحاطة.ما” أن الأيام الأخيرة من رمضان، واقتراب عيد الفطر عرف اقبالاً ملحوظاً، خاصة مع ارتفاع عدد المحلات التجارية وكثرة المنتجات المعروضة، حيث اختار الزبائن ما يناسبهم وفقًا لجودة الأسعار.

وأشار إخوان إلى أن المواطنين يعانون من ارتفاع الأسعار بشكل عام، مما أثر على قدرتهم الشرائية، مضيفًا أن التجار اضطروا إلى خفض الأسعار لتلبية احتياجات أكبر عدد من الزبائن.

ورغم انخفاض الإقبال مقارنة بالسنوات الماضية، أكد إخوان أن هذا لم يمنع من الاستمرار في الجهود للحفاظ على الصناعة التقليدية المغربية، وهو الموروث الثقافي الذي يسعى الجميع للحفاظ عليه.

وأكد إخوان أن هناك منافسة شديدة من بعض الدول التي تقوم بسرقة وتصنيع نسخ مقلدة من الملابس التقليدية المغربية، مطالبًا الجهات الحكومية المعنية بقطاع الصناعة التقليدية بتقديم المزيد من الدعم للتجار والصناع.

وأعرب عن أمله في أن تتشكل لجان للمتابعة والاهتمام بمشاكل الأسواق المحلية، ودعا إلى تفعيل هذه المبادرات لتطوير هذه الصناعة التقليدية المغربية القيمة.

من جهته، أكد رشيد شارعي، تاجر ملابس تقليدية، أن الإقبال على الملابس المغربية التقليدية، بما في ذلك الجلابات، القندورة، البلغة، والملابس الفوقية، شهد زيادة ملحوظة خلال أيام قبل عيد الفطر، مشيرًا إلى سعادة المواطنين من مختلف الفئات العمرية بهذه الملابس التي تعكس الهوية الثقافية المغربية.

وأضاف شارعي أن الطلب على الملابس التقليدية ليس مقتصرًا على المغرب فقط، بل يمتد إلى العديد من الدول، سواء الأوروبية أو الأفريقية، حيث أصبح المنتوج المغربي يحظى بشعبية كبيرة في مختلف الأسواق العالمية.

وأعرب عن أمله في أن يستمر المغاربة في ارتداء الملابس التقليدية والاعتزاز بها، داعيًا الجميع إلى الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الذي يعكس تاريخًا طويلًا.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الصناع المحليين، أشار شارعي إلى أن هناك منافسة شديدة من بعض الدول، مثل الصين، التي بدأت في تصنيع نسخ مقلدة من الملابس التقليدية المغربية.

ورغم ذلك، أكد أن المنتوج المغربي يظل الأفضل في العالم بفضل جودته العالية وتاريخه العريق الذي يمتد لآلاف السنين.

وأشار إلى أن الجلابة والقندورة تعد من أبرز الأزياء التقليدية التي لها تاريخ طويل في الثقافة المغربية، مستغربًا من محاولات بعض الدول نسب هذه المنتجات إلى نفسها رغم ارتباطها العميق بالمغرب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts