قام لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بزيارة ميدانية إلى إقليم الصويرة يومي 10 و11 فبراير 2025، حيث اطلع على البنيات التحتية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووقع اتفاقيات شراكة تهدف إلى تثمين وتنمية القطاع.
ووفق بلاغ وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، شملت الزيارة عدة فضاءات، منها المركب المندمج للصناعة التقليدية أركانة، مجمع الصناعة التقليدية باب مراكش، قيسارية الصياغين، قرية الصناعة التقليدية الحنشان، دور الصانعة وبعض التعاونيات في قطاع أركان.
وتهدف هذه الجولة، يضيف البلاغ، إلى تعزيز التواصل مع الفاعلين في القطاع والاطلاع على أوضاع الحرفيين والحرفيات، خاصة في العالم القروي، إلى جانب تشجيعهم على تثمين المنتوجات الحرفية التي تعد جزءًا من الموروث الثقافي المغربي.
خلال زيارته للمركب المندمج للصناعة التقليدية بأركانة، الذي دشنه الملك محمد السادس في 17 يناير 2020، التقى كاتب الدولة بالصناع والصانعات التقليديين في مجالات مختلفة، مثل خشب العرعار، الدك الصويري، المنتوجات النباتية، وأركان.
كما زار مركز التكوين والتأهيل المهني داخل المركب، والذي يتيح تكوين الشباب في حرف الطرز والخياطة وخشب العرعار، بهدف تعزيز مهاراتهم وتسهيل إدماجهم في سوق الشغل.
وشملت الزيارة ورشة تكوين في حرفة “الدك الصويري”، التي تُنفذ ضمن برنامج الكنوز الحرفية للحرف المهددة بالانقراض، بشراكة مع منظمة اليونسكو. كما تم توزيع الشهادات على خريجي مركز التكوين.
كما تفقد كاتب الدولة البنيات التحتية في المدينة العتيقة، التي تمت تهيئتها ضمن برنامج تثمين المدينة العتيقة بتمويل من كتابة الدولة بقيمة 17.5 مليون درهم، وشمل ذلك مجمع الصناعة التقليدية باب مراكش، قيسارية الصياغين، فضاء دار العرعار، ومقر تعاونية النحت على خشب العرعار.
وفي إطار تعزيز القطاع، شهد مقر “بيت الذاكرة” توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة، أبرزها:
– مذكرة تفاهم لهيكلة وتثمين منظومات الصناعة التقليدية الخاصة بخشب العرعار، أنشطة الأركان، والآلات الموسيقية الكناوية، وقعها كاتب الدولة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان، غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، جماعة الصويرة، جمعية الصويرة موكادور، واتحاد تعاونيات حرفة خشب العرعار.
– اتفاقية شراكة لتطوير الصناعة التقليدية، حماية الحرف المهددة بالاندثار، والترويج لأنشطة الأركان والآلات الموسيقية الكناوية، بتكلفة 5.2 مليون درهم، وقعها كاتب الدولة مع الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر أركان، دار الصانع، وجمعية الصويرة موكادور.
– اتفاقية خاصة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، لضمان توفير مادة خشب العرعار بكميات وأسعار مناسبة للصناع التقليديين بالإقليم.
– اتفاقية تمويل وإنجاز مشروع “فضاء أركان” بالصويرة، لتعريف الموروث المادي واللامادي لشجر أركان، وتحسين الأوضاع الاقتصادية لنساء أركان، بميزانية 7 ملايين درهم، بمساهمة كتابة الدولة، الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر أركان، وجماعة الصويرة.
على هامش هذه الاتفاقيات، تم تقديم أول طلب على المستوى الوطني للاعتراف بالعلامة المميزة لمنتوجات الصناعة التقليدية، وهو البيان الجغرافي “منتوجات العرعار – الصويرة موكادور”، تقدمت به غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، جمعية الصويرة موكادور، واتحاد تعاونيات حرفة خشب العرعار.
وتندرج هذه الخطوة في إطار القانون 133.12 الخاص بالعلامات المميزة لمنتوجات الصناعة التقليدية، والذي يهدف إلى حماية هذه المنتجات وتسهيل ولوجها للأسواق الوطنية والدولية.
وفي اليوم الثاني من الزيارة، توجه كاتب الدولة إلى المناطق القروية، حيث زار دار الصانعة أفولكي بجماعة سيدي كاوكي ودار الصانعة بجماعة تفتاشت، اللتين تلعبان دورًا مهمًا في تكوين النساء الحرفيات ودعم إدماجهن الاقتصادي. كما تفقد قرية الصناعة التقليدية بجماعة الحنشان وبعض التعاونيات المتخصصة في استخراج وتسويق زيوت الأركان.

