الكدش تتصدى لتقييد الحق في الإضراب بخوض إضراب وطني عام (فيديو)

أكد خالد لهوير العلمي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن قرار الإضراب العام يوم الأربعاء 5 فبراير 2025 جاء في سياق تراكم نضالات الحركة النقابية في المغرب، التي خاضت لعقود معارك وإضرابات وحركات احتجاجية دفاعًا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمواطنين.

وأشار لهوير من خلال تصريح صحافي، عقب ندوة صحافية لشرع دواعي الاضراب العام المقرر تنفيذه الأربعاء 5 فبراير الجاري، إلى أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وبعد سلسلة من المحطات النضالية، من مسيرات إقليمية ووطنية ووقفات أمام البرلمان، قررت خوض هذا الإضراب الوطني العام ردًا على سياسات الحكومة التي تمس بحقوق العمال.

وانتقد لهوير العلمي موقف الحكومة التي أغلقت باب الحوار وأوقفت المفاوضات بشأن قانون الإضراب، متهمًا إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه الحركة النقابية.

وأضاف أن الحكومة اختارت التوجه نحو البرلمان لتمرير هذا القانون بشكل متسرع، رغم التحذيرات المتكررة من الكونفدرالية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وحتى داخل منظمة العمل الدولية، حيث تم التنبيه إلى أن هذا الملف يشكل خلافًا جوهريًا يستوجب احترام الالتزامات الدولية، خاصة الاتفاقية 87، التي لم تصادق عليها الدولة المغربية بعد.

وشدد المسؤول النقابي على أن قرار الإضراب جاء في إطار مواجهة قانون وصفه بالرجعي، والذي يستهدف أحد أهم ركائز العمل النقابي، وهو الحق في الإضراب، باعتباره جزءًا أساسيًا من الحريات النقابية.

وأوضح أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدرك أن الحكومة تسعى إلى طي صفحة نضالية من تاريخ الحركة النقابية بالمغرب، وإضعاف القوى النقابية عبر سياسات تستهدف القدرة الشرائية للمواطنين، وتعديلات قانونية تهم التقاعد ومدونة الشغل، بهدف فرض مزيد من المرونة على حساب حقوق العمال.

وخلص لهوير العلمي، إلى التأكيد على أن الكونفدرالية قررت خوض الإضراب الوطني العام، كخيار نضالي لمواجهة هذه التوجهات الحكومية، وستواصل النضال من أجل صون المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة المغربية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts