أثارت الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات، التي دخلت حيز التنفيذ أمس الاثنين بمختلف محطات الوقود في المغرب، موجة من القلق والتساؤلات في صفوف المواطنين، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها المباشر على تكاليف النقل، وعلى رأسها تسعيرة سيارات الأجرة “الطاكسيات”.
فقد سجلت أسعار البنزين ارتفاعا قدره درهمان للتر الواحد، فيما ارتفع سعر الكازوال بدرهم و44 سنتيما، وهو ما اعتبره كثيرون زيادة مفاجئة وثقيلة قد تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل توترات دولية متصاعدة، مرتبطة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل على إيران، والتي ألقت بظلالها على أسعار النفط في الأسواق العالمية.
هذه التطورات دفعت العديد من المواطنين إلى طرح تساؤلات ملحة حول مصير تسعيرة الطاكسيات، سواء الصغيرة أو الكبيرة، وما إذا كانت ستشهد زيادات مماثلة في الأيام المقبلة، خاصة وأن قطاع النقل يعتمد بشكل أساسي على المحروقات.
وفي هذا السياق، أكد أحد المهنيين في قطاع سيارات الأجرة، أن تسعيرات الطاكسيات لم تعرف إلى حدود الساعة أي تغيير، رغم الارتفاع الأخير في أسعار الوقود، غير أن هذا الوضع قد لا يستمر طويلا، في حال تواصلت الزيادات أو تم تسجيل ارتفاعات إضافية في المستقبل القريب.
وأوضح المتحدث أن حالة من الترقب تسود بين مهنيي القطاع، حيث يفضل الكثيرون انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع قبل اتخاذ أي قرار رسمي بخصوص مراجعة التسعيرات، كما أشار إلى أن أي زيادة جديدة في أسعار المحروقات قد تدفع أصحاب الطاكسيات إلى المطالبة برفع الأسعار، لتغطية تكاليف التشغيل والحفاظ على استمرارية نشاطهم.
وفي المقابل، يخشى المواطنون من أن تؤدي هذه الزيادات المتتالية إلى ارتفاع كلفة التنقل اليومي، خاصة بالنسبة للفئات التي تعتمد بشكل كبير على سيارات الأجرة في تنقلاتها داخل المدن وبينها، مما قد يزيد من الأعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وبين هذا وذاك، يبقى الوضع مفتوحا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستقرره الجهات المختصة، وما إذا كانت ستتدخل لتنظيم الأسعار أو تركها خاضعة لتقلبات السوق.