تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار تمركز السحب المدارية بالأقاليم الجنوبية اليوم الثلاثاء. وتشهد المناطق الصحراوية نزول زخات مطرية رعدية غزيرة مصحوبة برياح نشطة وقوية. علاوة على ذلك، ترافق هذه العواصف الرعدية هبات هوائية تتطلب الحيطة والحذر.
أمطار بالمرتفعات وسحب كثيفة على السهول
ترتقب مصالح الأرصاد تساقط زخات رعدية محلية فوق مرتفعات الأطلسين الكبير والمتوسط. وفي المقابل، تمتد السحب الماطرة نحو مناطق الريف وهضاب السايس خلال النهار. بناءً على ذلك، تتهيأ الفرصة لهطول أمطار بهضاب الفوسفاط ووالماس والسهول الوسطى.
من جهة أخرى، تسجل مختلف مناطق المملكة هبات رياح معتدلة إلى قوية نسبياً. ونتيجة لذلك، تثير هذه الرياح الغبار محلياً بالسهول الشمالية ومناطق الأطلس والريف المجاورة. وبالتالي، تبقى السماء صافية إلى قليلة السحب جزئياً بباقي الأقاليم الأخرى.
تراجع درجات الحرارة واضطراب تدريجي للسواحل
تسجل درجات الحرارة نهاراً انخفاضاً ملموساً بالمناطق الجنوبية والواجهة المتوسطية وسهول الأطلس. وفي الوقت نفسه، تتأرجح الدرجات الدنيا بين ثماني وست عشرة درجة بالمرتفعات. تأسيساً على ذلك، ترتفع الحرارة في السفوح الشرقية لتصل عشرين درجة مئوية.
وبالتوازي مع ذلك، يتراوح البحر بين قليل الهيجان إلى هائج بمعظم السواحل. وبناءً على هذه التوقعات، تواصل السلطات مراقبة تطورات المنظومة الجوية المدارية الاستثنائية.
تجسد ظاهرة صعود السحب المدارية الرطبة نحو الأقاليم الجنوبية وامتدادها إلى مرتفعات الأطلس تحولاً سينوبتيكياً لافتاً في ديناميكية الغلاف الجوي فوق شمال غرب إفريقيا؛ إذ يعكس هذا التوغل صعوداً استثنائياً لـ”نطاق التقارب بين المدارين” (ITCZ) نحو عروض جغرافية شمالية غير معتادة خلال هذه الفترة الانتقالية من فصل الخريف.
وتتدفق كتل هوائية مدارية دافئة محملة بنسب رطوبة استوائية عالية تتلاقى مباشرة مع كتل هوائية باردة متموضعة في طبقات الجو العليا فوق مرتفعات الأطلس والواجهة الأطلسية.
علاوة على ذلك، تلعب التضاريس الجبلية لسلسلتي الأطلس الكبير والمتوسط دور “الحاجز الرافد الذي يجبر الرياح الرطبة على الصعود والتكاثف القسري، محولاً المرتفعات إلى منصات لتفريغ الخلايا الرعدية وسقوط حبات البَرَد وهبوب الرياح الهابطة الشديدة.