قال كريم كلايبي، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، بأن مشروع إعادة تأهيل حديقة عين السبع هو أحد الملفات التي أثارت الكثير من النقاش والجدل على مدار سنوات طويلة.
وأكد كلايبي، في مداخلة خلال انعقاد دورة استثنائية للمجلس،أن المشروع، الذي انطلقت فكرته منذ عام 2008 وتم توقيع اتفاقيته أمام الملك سنة 2014، لا يزال ينتظر التفعيل الكامل، رغم مرور سنوات من الوعود والتأجيلات المتكررة.
وأوضح كلايبي أن المجلس الحالي قد تبنى تطوير المشروع بطريقته الخاصة، بهدف جعله فضاءً ترفيهيًا يخدم سكان منطقة عين السبع، والدار البيضاء بشكل عام، بالإضافة إلى زوار المنطقة المحيطة.
وأضاف أن النقاش داخل اللجان تركز بشكل كبير على تسعيرة الدخول، حيث تم اقتراح 80 درهمًا كرسوم للفرد، مع تخفيض خاص للعائلات يصل إلى 60 درهمًا.
وأشار كلايبي إلى تجربة حديقة تمارة كمثال للمشاريع المشابهة، موضحًا أن تسعيرة الدخول البالغة 70 درهمًا كانت مرتفعة بالنسبة للكثيرين، مما أدى إلى تراجع الإقبال عليها.
وأضاف أن مشروع حديقة عين السبع يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الفئات الاجتماعية الهشة التي لا تستطيع تحمل التكاليف العالية.
وشدد كلايبي على أهمية تحقيق العدالة المجالية في قرارات المجلس، موضحًا أن كافة الأعضاء المنتخبين يدعمون هذا المشروع، لكنهم يطالبون بضمانات بأن التسعيرة ستظل في متناول الجميع، مع إمكانية مراجعتها بعد السنة الأولى إذا تبين وجود عجز مالي.
كما دعا إلى التفكير في شراكات مع القطاع الخاص لتحسين موارد الحديقة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأعرب كلايبي عن دعمه لقرارات المكتب المسير للمجلس، مشيرًا إلى أن المكتب يمثل الأغلبية ويتخذ قرارات هامة لصالح المدينة.
وأضاف أن المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها حتى الآن تعكس التزام المجلس بتطوير مدينة الدار البيضاء وتحقيق العدالة المجالية.
وخلص كلايبي إلى التأكيد على أهمية الاستمرار في تنفيذ المشروع بروح المسؤولية والتعاون، معربًا عن أمله في أن تتحقق تطلعات سكان الدار البيضاء قريبًا.