أكد نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن التأخر في إخراج عدد من النصوص القانونية الأساسية، وعلى رأسها مشروع القانون الجنائي، وقانون المسطرة الجنائية، ومدونة الأسرة، له كلفة حقوقية وقانونية تمس بشكل مباشر الحريات والحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين.
وقال البعمري، خلال ندوة نظمتها المنظمة صباح الثلاثاء بالرباط، لتقديم مخرجات مؤتمرها الوطني الثاني عشر، إن هذا “الهدر التشريعي” لا ينسجم مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، ولا مع المقتضيات الدستورية التي تنص على المساواة والحريات، مضيفاً أن المسطرة الجنائية والقانون الجنائي هما من أكثر النصوص ارتباطاً بالحريات الفردية، وأن التأخر في مراجعتها ينعكس سلباً على التمتع الفعلي بهذه الحقوق.
وشدد رئيس المنظمة على أن الدورة التشريعية الحالية يجب أن تشهد تسريعاً في إخراج هذه القوانين، مع الحرص على ملاءمتها مع الدستور والتزامات المغرب الدولية، موضحاً أن “عدداً من المقتضيات القانونية الحالية أضحت متجاوزة حتى بالمقارنة مع نصوص الدستور المغربي نفسه”.
وختم البعمري بالتأكيد على أن المنظمة ستواكب النقاشات التشريعية المقبلة لضمان احترام الحقوق والحريات، وتعزيز دولة القانون في انسجام مع تطورات المجتمع المغربي.