عبّر عدد من تجار السوق المركزي بالمدينة القديمة عن ارتياحهم بعد انتهاء عملية إعادة تأهيل السوق، مؤكدين أهمية هذه الخطوة في تحسين ظروف العمل وإعادة الحيوية إلى هذا المرفق التجاري العريق.
وفي الوقت ذاته، أبدوا ملاحظات حول فوضى الباعة الجائلين، وضرورة استكمال ما تبقى من الإصلاحات لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
وفي هذا السياق، أفاد أحد التجار لميكروفون موقع “إحاطة.ما” قائلا: “الحمد لله، لقد شعرنا بالراحة بعد عودة النشاط إلى السوق، كما أن المسؤولين ساعدونا دون مقابل. هناك من يدّعي عكس ذلك، لكن هذا غير صحيح، فلم يحدث معنا أي أمر سيئ. نشكر كل من ساهم في هذا العمل، والحمد لله، السوق سيشهد انتعاشاً بإذن الله إذا التزم الجميع بالصبر والعمل بحكمة”.
وأشار إلى أهمية التزام التجار بجلب بضائع جيدة وبيعها بأسعار معقولة لضمان استمرار الرواج الاقتصادي، مؤكداً أن الرزق بيد الله، ومثمّناً الدور الذي لعبته السلطات المحلية في هذه العملية، حيث قال: “زارنا بالأمس السيد العامل، واطلع على الأوضاع، وكان متواصلاً معنا بشكل مباشر. نسأل الله أن يحفظ جلالة الملك ويديم عليه الصحة والعافية”.
في المقابل، أبدى تاجر آخر ارتياحه لتحسن الأوضاع في السوق، لكنه لفت إلى بعض الإشكالات التي ما زالت بحاجة إلى معالجة، قائلاً: “الحمد لله، السوق أصبح نظيفاً، لكن الإقبال ضعيف حالياً. لم يعد هناك الكثير من البائعين، وأنا صابر على هذا الوضع. السوق جيد، لكن الناس لا تملك الكثير من المال، ومن لديه بضاعة كثيرة ينتظر حتى يبيع جزءاً منها ليتمكن من تغطية مصاريفه”.
من جهة أخرى، لفت التاجر، انتشار الباعة الجائلين والبضائع في الأزقة، مشيرا أن الأمر غير مناسب تماما، ويفاقم الوضع داخل السوق.
وأضاف آخر: “نحتاج إلى من ينظم الأمور داخل السوق، حيث لا تزال بعض الفوضى قائمة. كما أن الناس تحتاج إلى وقت للتأقلم مع الوضع الجديد. نأمل أن تُستكمل الإصلاحات وأن تتم إزالة الحواجز المعدنية (القصدير) لتحسين الرؤية وجذب الزبائن”.
ورغم هذه الملاحظات، أبدى التجار تفاؤلهم بالسوق في شكله الجديد، مؤكدين أنه يمثل نقلة نوعية مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً.
وخلص تاجر ثالث إلى القول: “هناك فرق كبير بين السوق حالياً وما كان عليه في الماضي. إنه الآن في وضع أفضل، ونتمنى أن يستمر هذا التحسن ويعم الخير على الجميع”.