وجه النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عبد الرحيم بوعيدة، انتقادات لاذعة للسياسة الصحية الحالية، معبرا عن قلقه الشديد إزاء ما اعتبره استمرارا في “مراكمة الفشل”، رغم المبادرات الملكية الرامية إلى إرساء إصلاح عميق للمنظومة.
وخاطب بوعيدة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية، الإثنين 26 ماي 2025، بمجلس النواب، قائلا: “نشيد بالرؤية الملكية التي خلقت هذه المجموعات الصحية، لكن دعونا نتحدث بوضوح وصراحة، فالواقع الصحي في جهات المملكة لا يبشر بخير”.
وأضاف أن التغيير المطلوب لا يكمن فقط في تغيير التسميات من مديريات جهوية إلى مجموعات صحية ترابية، بل في إرساء إستراتيجية حقيقية للإصلاح.
وأكد النائب أن القطاع الصحي في المغرب بحاجة إلى “تغيير العقليات قبل تغيير الهياكل”، ورفع ميزانية الصحة، وتوفير الأطر الطبية المتخصصة، وتعزيز الموارد البشرية.
وفي هذا السياق، أورد مثالا من جهة كلميم واد نون: “إن المستشفى الجهوي في كليميم، الذي يفترض أن يكون قطبا استشفائيا، تحول إلى “محطة للمسافرين، عفوا للمرضى، في اتجاه أكادير أو مراكش”.
وشدد بوعيدة على أن المغاربة لا يحتاجون إلى مراسيم تنظيمية تصاغ، بقدر ما يحتاجون إلى مستشفيات تشتغل، وأطر تعالج، وخدمات تحترم كرامة المواطن، متسائلا عن الجدوى من إصلاح شكلي لا ينعكس على أرض الواقع.