اعتبر الناشط النقابي الحسين اليماني أن جماعة المحمدية تعيش “محنة حقيقية” بسبب استمرار مكتب المجلس في تسيير شؤون المدينة منذ أكثر من أربع سنوات بدون برنامج عمل، في مخالفة صريحة للقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
وأوضح اليماني، في تصريح توصلت به جريدة “إحاطة.ما”، أن هذا الوضع “يعكس اختلالات واضحة ولامبالاة بانتظارات الساكنة”، مبرزا أن ما ينجز حاليا من أشغال يقتصر على بعض أوراش تهيئة الشوارع المرتبطة بالتحضيرات لمنافسات كبرى ككأس إفريقيا وكأس العالم، وهي أوراش “لا علاقة للجماعة بها من قريب أو بعيد”.
وأضاف المتحدث أن العامل الجديد لعمالة المحمدية، طلب من مجلس الجماعة إدراج نقطة “برنامج العمل” في جدول أعمال دورة أكتوبر المقبلة، رغم أن القانون، وخاصة المادة 78، ينص بوضوح على ضرورة إعداد البرنامج خلال السنة الأولى من انتداب المجلس.
وتساءل اليماني في هذا الصدد: “هل يجوز مخالفة النص القانوني، أم أن محاولة الإنقاذ الاستعجالي للمدينة من التردي الذي تعيشه تفرض القفز على القانون وتكييف الوضع مع المادة 80 التي تتحدث عن تحيين برنامج موجود، في حين أنه لم يتم إعداده أصلا؟”.
اليماني، ذكر بأن دستور 2011، الذي جاء بعد حراك 20 فبراير، نص في فصله 135 على أن الجماعات الترابية تسير شؤونها بكيفية ديمقراطية، كما أن القانون التنظيمي 113.14 حدّد بدقة اختصاصات الجماعات وقواعد الحكامة، وجعل من “برنامج العمل” أداة إلزامية للتخطيط التنموي على مدى ست سنوات.
وختم الناشط النقابي بالقول إن المحمدية، باعتبارها مدينة جميلة ذات موقع استراتيجي يربط بين أكبر جهات المغرب، “تستحق كل الخير والنماء، ولا تستحق المكتب الجماعي الحالي بما أظهره من عجز وضعف في تدبير شؤونها”.