مركز الـ30 بحدالسوالم: استعدادات عودة الشوايات تشعل فتيل الاحتقان بين السكان والجزارين

في قلب منطقة حد السوالم، يعاني سكان مركز الثلاثين منذ سنوات طويلة، من آثار دخان الشوايات المنتشرة في الشوارع والمداخل، ما أدى إلى تدهور جودة حياتهم وصحتهم.

السكان يؤكدون أن استمرار هذا الوضع لا يهدد راحتهم فقط، بل يفاقم الأمراض المزمنة لدى بعض الأسر، مثل أمراض القلب والحساسية، ويعيق الأطفال عن ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

ساكنة الحي، تصف الوضع بـ”الفوضى العارمة”، بطلها احتلال الملك العمومي من طرف الشوايات، بشكل واضح وصارخ، ويمنع السكان من التنفس أو فتح نوافذ منازلهم.

بعض السكان أضافوا أن الضجيج المستمر من المحلات، خصوصا في الليل، يزيد من معاناتهم ويحول حياتهم إلى كابوس مستمر، مؤكدين أن الوضع أصبح لا يطاق بعد محاولات عدة للعيش بسلام.

على الرغم من تدخل السلطات قبل أشهر وإزالة الشوايات بشكل كامل، اعتقد السكان أن هذا الملف قد طوي بشكل نهائي.

إلا أن الاستعدادات الحالية لاستئناف العمل بالشوايات بعد رمضان أشعلت فتيل الاحتقان من جديد بين السكان والجزارين وأصحاب المحلات، ما أعاد النقاش حول احتلال الملك العمومي، والمخاطر الصحية والبيئية المصاحبة لهذه الأنشطة.

الجديد في الملف هو ظهور معطيات حول أساليب غير قانونية: وفق إفادة رئيس جمعية الجزارين، وشخص آخر، بالتدخل لدى سيدة تقطن بالحي مقابل الكف عن ملاحقتهم من خلال اتفاق رسمي، مع التفاوض على تعويض توافقي،  بهدف غض الطرف عن الانتهاكات، وبالتالي تكميم أفواه باقي السكان.

في مواجهة هذه الانتهاكات، أعرب السكان عن عزمهم على مواصلة الدفاع عن حقوقهم، وأكدوا استعدادهم لتنظيم وقفة احتجاجية أمام عمالة إقليم برشيد يوم الاثنين القادم، مطالبين السلطات بالتدخل بشكل حاسم ووضع حد للاحتلال العشوائي للملك العمومي، وضمان تطبيق القانون بما يحمي حقوقهم الأساسية.

ويؤكد السكان أن هذا الصراع لا يتعلق بمصالح تجارية فحسب، بل بصحة وحياة المجتمع المحلي. وهم يشددون على احترام العمل المشروع وحقوق أصحاب المشاريع، في الوقت الذي يرفضون فيه الانتهاكات التي تضر بالسكان وتعيق حياتهم اليومية.

وسط هذه الصرخات والتهديدات، يبقى السؤال الكبير: متى ستتدخل السلطات بشكل فعال لإعادة النظام وتوازن الحقوق بين أصحاب المشاريع والسكان المتضررين، ووقف المعاناة التي امتدت لعقود في مركز الثلاثين؟

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts