في خطوة جديدة لإعادة إنعاش مشروع تأهيل حديقة الحيوانات عين السبع بالدار البيضاء، تم توقيع اتفاقية شراكة بين المكتب الوطني للسكك الحديدية، وشركة الدار البيضاء للتهيئة، بهدف إعادة بناء السور الوقائي، وتحويل شبكة السقي بالحديقة، بميزانية إضافية تبلغ 5 ملايين درهم.
ويأتي هذا المشروع الجديد في ظل تعثر طويل استمر لأكثر من عشر سنوات، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات العمومية التي ضخت في المشروع حوالي 270 مليون درهم، منذ انطلاق الأشغال سنة 2014، دون أن تفتح الحديقة أبوابها رسميا أمام الزوار.
على الرغم من ضخ هذه المبالغ الكبيرة، إلا أن المشروع عرف تأجيلات متكررة وإشكالات في التسيير المالي والإداري، وسط غياب تنسيق فعال بين الجهات المعنية.
تفاصيل التمويل تشير إلى تخصيص 250 مليون درهم في مراحل أولى من طرف وزارة الداخلية (130 مليون درهم)، مجلس جماعة الدار البيضاء (80 مليون درهم)، وجهة الدار البيضاء سطات (40 مليون درهم).
ومع حلول 2025، أضيفت 20 مليون درهم أخرى لإعادة تهيئة الفضاءات وتأمين المرافق، بينما يشير المجلس الجماعي إلى حاجات تمويل إضافية تتجاوز 70 مليون درهم لتغطية تشغيل الحديقة واقتناء الحيوانات.
كما أن مشروع الربط السككي الحديث بين وسط المدينة وعين السبع، الذي استدعى تعديل البنية التحتية المحيطة بالحديقة، كان سببا في تأجيل إضافي، ما استدعى توقيع الاتفاقية الأخيرة لإعادة بناء السور الوقائي وتأهيل شبكة السقي.
ورغم وصول أول دفعة من الحيوانات في أبريل 2025، يبقى موعد الافتتاح الرسمي للحديقة غامضا، وسط تساؤلات متزايدة من المواطنين وممثلي المجتمع المدني، حول أسباب التأخير، وأوجه صرف الاعتمادات المالية، التي ضخت على مدار السنوات الماضية.
كريم الكلايبي، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، والنائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع، عبر عن استيائه من البطء في إنجاز المشروع، مشددا على أهمية تضافر جهود جميع المتدخلين لتجاوز العقبات وفتح الحديقة أمام العموم في أقرب وقت ممكن، مؤكدا على الدور الحيوي لهذه المنشأة في تعزيز البعد الترفيهي والبيئي للمدينة.
وأضاف: “نأمل إلى افتتاح الحديقة في أقرب فرصة، لنتمكن من استعادة الفخر بمرافقنا العمومية وتقديم تجربة مميزة للزوار، مع تعزيز مكانة الدار البيضاء كمركز رئيسي للنقل في المملكة”.
وفي هذا الإطار، عبر الكلايبي، عن تقديره الكبير لجهود عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، الذي يتابع المشروع عن كثب ويسهر على إخراجه إلى حيز التنفيذ.
واعتبر الكلايبي أن “هذا المشروع لا يهم فقط الحديقة بل يتعلق كذلك بصورة الدار البيضاء وقدرتها على توفير مرافق عمومية آمنة وجذابة”.