هدم محلات بسيدي مسعود.. المتضررون يطالبون بتعويض عادل (فيديو)

هدم محلات بسيدي مسعود.. المتضررون يطالبون بتعويض عادل

تعيش منطقة سيدي مسعود تابعة لمقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، حالة من التوتر بعد انطلاق عملية هدم محلات تجارية يستغلها عدد من السكان منذ سنوات طويلة. في إطار مشروع لإعادة تهيئة المنطقة وتنظيم الفضاءات التجارية.

وخلّف هذا القرار موجة غضب وسط المتضررين. الذين وجدوا أنفسهم أمام فقدان مصدر رزقهم دون بدائل واضحة أو تعويضات فورية.

هدم مفاجئ لمحلات تشكل مصدر عيش

وفق شهادات متضررين، لميكرفون موقع “إحاطة.ما” فقد شملت العملية محلات تجارية قديمة كانت تعتمد عليها أسر في أنشطتها اليومية، خاصة بيع مواد غذائية أساسية.

ويؤكد المتضررون أن التدخل جاء بشكل مفاجئ، دون توفير تصور واضح حول مستقبل الأنشطة أو شروط التعويض.

وتشير المعطيات المتوفرة من تصريحات محلية، إلى أن بعض الأسر كانت تستغل هذه المحلات منذ عقود. ما جعل القرار ينعكس بشكل مباشر على وضعها الاجتماعي والمعيشي.

مطالب بالتعويض وإيجاد بدائل قريبة

وتطالب الأسر المتضررة بضرورة تعويض عادل عن فقدان المحلات. أو تمكينها من فضاءات بديلة قريبة تتيح لها مواصلة نشاطها التجاري.

كما شددت على أن أي مشروع لإعادة التهيئة يجب أن يراعي الوضع الاجتماعي للساكنة. خصوصاً الفئات التي تعتمد بشكل كامل على هذه الأنشطة في دخلها اليومي.

وأكدت أن غياب البدائل في مثل هذه الحالات يؤدي إلى تفاقم الهشاشة الاجتماعية، ويزيد من صعوبة الظروف الصحية والمعيشية لدى بعض المتضررين.

غياب توضيحات رسمية حول المشروع

وإلى حدود الساعة، لم تصدر معطيات رسمية مفصلة حول طبيعة المشروع أو تفاصيل التعويضات المحتملة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات واسعة حول خلفيات القرار وآليات تنزيله.

ويزيد هذا الغموض من حالة الاحتقان، في انتظار صدور توضيحات رسمية تحدد المسار الذي سيتم اعتماده في التعامل مع وضعية المتضررين.

ملف اجتماعي قابل للتصعيد

تبقى قضية هدم محلات سيدي مسعود مرشحة لمزيد من التطورات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار مطالب المتضررين بفتح حوار مباشر مع الجهات المعنية، وإيجاد حلول تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي قبل أي خطوات تنفيذية مماثلة.

تحدي اجتماعي لمواكبة إعادة تنظيم الفضاءات التجارية

غير أن هذه الدينامية الميدانية، ورغم ما تعكسه من توجه نحو إعادة تنظيم المجال الحضري. تطرح في المقابل تحديات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بمصير الفئات التي كانت تعتمد على هذه الفضاءات كمصدر دخل رئيسي.

فعدد من المهنيين والتجار الصغار يجدون أنفسهم أمام واقع جديد يتسم بفقدان مواقع العمل دون توفر بدائل جاهزة، ما يفرض، حسب متتبعين، تعزيز آليات المواكبة الاجتماعية. وتوفير حلول انتقالية تضمن الحد من تداعيات هذه العمليات على الأسر المتضررة.

وفي هذا الإطار، تتعالى أصوات تدعو إلى تسريع إعادة تأهيل الأسواق البلدية الموازية. وتوفير فضاءات منظمة تستوعب الأنشطة التي تم تنظيمها أو نقلها، بما يسمح بتحقيق توازن بين متطلبات التحديث الحضري. والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمهنيين.

ويعتبر فاعلون أن نجاح هذه المرحلة يظل مرتبطا بمدى قدرة السلطات على تنزيل مقاربة شاملة. لا تقتصر على تحرير الفضاءات فقط. بل تمتد إلى إعادة إدماج الأنشطة الاقتصادية داخل إطار منظم ومستدام.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts