حقوق الأطفال الرقمية في صلب مبادرة جديدة بالمغرب

حقوق الأطفال الرقمية: قصص مصورة جديدة لتعزيز الأمان الرقمي بالمغرب | إحاطة

أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان مجموعة قصصية مصورة جديدة، موجهة للأطفال واليافعين، بهدف تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للفضاءات الرقمية. وذلك ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب من خلال “رواق الحقوق”.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الاهتمام المتزايد بموضوع حقوق الأطفال الرقمية. ويأتي ذلك في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي. كما أن لهذا الواقع تأثير مباشر على الأجيال الصاعدة.

قصص واقعية تعكس تحديات الفضاء الرقمي

تستند هذه القصص إلى تجارب يومية يعيشها الأطفال داخل الفضاء الرقمي، حيث تتقاطع فرص التعلم والإبداع مع تحديات متعددة. من بين هذه التحديات: التضليل، الاستغلال، الإدمان، والاختراق. بالإضافة إلى ذلك هناك التأثيرات النفسية والاجتماعية.

وتعالج هذه الإصدارات، بأسلوب بصري مبسط، قضايا أساسية مرتبطة بـ حقوق الأطفال الرقمية، مثل حماية المعطيات الشخصية، والاستدراج عبر الإنترنت، وتأثير المحتوى على صورة الذات والثقة بالنفس. فضلاً عن التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

بوعياش: الفضاء الرقمي امتداد للحقوق والحريات

في تقديمها لهذه المجموعة، أكدت آمنة بوعياش أن الفضاء الرقمي لم يعد مجرد وسيلة للتواصل. بل أصبح امتداداً فعلياً لممارسة الحقوق والحريات، مشددة على أهمية حماية الأطفال داخل هذا الفضاء.

وأبرزت أن تعزيز الوعي يشكل مدخلاً أساسياً لضمان استفادة آمنة من التكنولوجيا، خاصة في ما يتعلق بحماية المعطيات الشخصية ومواجهة المعلومات المضللة.

مقاربة تشاركية بصوت الأطفال

تميزت هذه المجموعة بكونها ثمرة مسار تشاركي ساهم فيه أطفال من مختلف جهات المملكة. وقد تم ذلك من خلال ورشات ولقاءات ميدانية. هذا ما أتاح تحويل تجاربهم إلى قصص تعكس واقعهم بلغة قريبة منهم.

وقد أنجز الرسومات الفنان يوسف رحالي بدعم من الاتحاد الأوروبي، في إطار شراكة تهدف إلى تعزيز الثقافة الرقمية لدى الأطفال.

تعزيز الوعي والتفكير النقدي

تسعى هذه المبادرة إلى ترسيخ سلوك رقمي مسؤول لدى الأطفال. يتم ذلك من خلال تشجيعهم على التفكير النقدي، والتحقق من المعلومات، وحماية بياناتهم الشخصية. بالإضافة إلى التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي.

كما تؤكد أن الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا يظل رهيناً بمدى احترام الحقوق والالتزام بقواعد السلامة الرقمية.

تفاعل تربوي داخل المعرض

تم تقديم هذه القصص ضمن “رواق الحقوق” عبر تنظيم قراءات وورشات تفاعلية موجهة للأطفال، ما أتاح فضاءً عملياً لتعزيز الوعي الرقمي وترسيخ مبادئ الاستعمال الآمن للتكنولوجيا.

تعكس هذه المبادرة التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان توجهاً متقدماً نحو تعزيز حقوق الأطفال الرقمية في المغرب، عبر توظيف السرد المصور كأداة تجمع بين التوعية والمتعة، وتستجيب لتحديات العصر الرقمي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts