احتضنت مدينة الدارالبيضاء، اﻟﺪورة اﻷولى من معرض المؤسسات التعليمية بالمغرب، اﻟﺨﺎص ﺑﺎﻟﻤﺪارس واﻹﻋﺪادﻳﺎت واﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺎت (SECL)، في خطوة جديدة لدعم التوجيه الدراسي بالمغرب، جمع عددا كبيرا من المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها، من الابتدائي إلى الثانوي التأهيلي.
ويهدف هذا المعرض التربوي غير المسبوق، إلى تمكين الأسر من رؤية شاملة حول العرض التعليمي المتوفر. ومساعدتها على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبل أبنائها.
إقبال واسع على المعرض
أكد أحمد لحلو، مدير الملتقى، أن معرض المؤسسات التعليمية، عرف مشاركة واسعة لمؤسسات تعليمية تمثل مختلف المناهج والبرامج. مشيرا إلى أن عدد الزوار المنتظرين يتجاوز 3000 شخص، من بينهم أسر وأولياء أمور مرفوقون بأبنائهم.
ويعكس هذا الإقبال، وفق لحلو أهمية التوجيه المبكر في المسار الدراسي للتلاميذ.
وأوضح المتحدث أن هذا الحدث يوفر فضاء موحدا يجمع عددا كبيرا من المؤسسات. مما يسهل على الأسر مقارنة العروض التعليمية المختلفة في مكان واحد. واتخاذ القرار الأنسب بناء على معطيات واضحة ومباشرة.
التوجيه المبكر للمسار الدراسي
في هذا السياق، شدد مدير الملتقى على أن التعليم يشكل رافعة أساسية لتطور المجتمع. وهو ما يفرض على الأسر التعامل بجدية مع اختيارات أبنائها التعليمية منذ المراحل الأولى.
وأضاف أن هذا المعرض جاء استجابة لطلب متزايد من أولياء الأمور. الذين عبروا عن حاجتهم إلى التوجيه قبل مرحلة البكالوريا.
وأشار إلى أن الفكرة تطورت على مدى سنوات. خاصة بعد تجربة تنظيم معارض موجهة للطلبة الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية. قبل أن يتم توسيعها لتشمل المراحل التعليمية السابقة.
فضاء لتبادل الخبرات
لا يقتصر دور المعرض على توجيه الأسر فقط، بل يشكل أيضا منصة تجمع مديري المؤسسات التعليمية والأطر التربوية. بهدف تبادل الخبرات ومناقشة سبل تطوير المناهج التعليمية.
كما يتيح هذا الفضاء التفكير المشترك حول إدماج التكنولوجيات الحديثة في التعليم، بما يواكب التحولات التي يعرفها العالم.
وأكد المشاركون أن تحسين جودة التعليم يمر عبر تحديث البرامج واعتماد وسائل رقمية متطورة، بما يضمن تكوينا أفضل للأجيال الصاعدة، ويمكنها من متابعة دراستها العليا والمساهمة في تنمية البلاد.
فرصة للتعريف بالمؤسسات
من جانبه، عبر عادل فاضل، مدير تربوي، عن سعادته بالمشاركة في معرض المؤسسات التعليمية بالمغرب. ومشيدا بجودة التنظيم.
وأوضح أن هذا الحدث يمثل فرصة مهمة للمؤسسات التعليمية للتعريف ببرامجها وخدماتها. خاصة بالنسبة للأسر التي لا تعرف تفاصيل العرض التربوي المتوفر.
وأضاف أن اللقاء المباشر مع أولياء الأمور يتيح فهم احتياجاتهم وانتظاراتهم بشكل أفضل، مما يساعد المؤسسات على تطوير خدماتها التربوية والاستجابة لمتطلبات الأسر بشكل أكثر دقة.
كما أبرز أن هذا النوع من المبادرات يساهم في خلق دينامية إيجابية بين مختلف الفاعلين في قطاع التعليم، سواء من خلال تبادل التجارب بين المؤسسات أو من خلال التعلم المشترك.
دورات مقبلة بتطوير أكبر
في ختام هذا الحدث، عبر المنظمون عن أملهم في أن يشكل معرض المؤسسات التعليمية بالمغرب، انطلاقة لسلسلة من الدورات المقبلة. التي ستعرف تطويرا أكبر من حيث التنظيم والمحتوى. بما يستجيب لتطلعات الأسر والمؤسسات التعليمية على حد سواء.
وأكدوا أن هذه المبادرة تهدف في نهاية المطاف إلى المساهمة في تحسين جودة التعليم بالمغرب. وتعزيز دور التوجيه المبكر في بناء أجيال مؤهلة. وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.