شهدت محطة أوكايمدن الواقعة بإقليم الحوز، خلال الأيام القليلة الماضية، إقبالا كبيرا من الزوار المحليين والأجانب، وذلك بعد تهاطل كميات وفيرة من الثلوج التي غطت المنطقة، محولة إياها إلى وجهة مثالية للتمتع بأجواء الشتاء الساحرة.
أوكايمدن وجهة الشتاء الثانية في المغرب
تعد أوكايمدن واحدة من أبرز المحطات السياحية الشتوية، حيث تحظى بشعبية واسعة بين محبي الرياضات الشتوية وعشاق الطبيعة، ومع بداية تساقط الثلوج، يبدأ المنتجع في استقبال الزوار الذين يتوافدون من مختلف المدن المغربية وكذلك السياح الأجانب للاستمتاع بمرافقه المتنوعة وأجوائه الفريدة.
ويتميز المنتجع بموقعه الفريد في قلب جبال الأطلس الكبير، على بعد حوالي 75 كيلومترًا من مدينة مراكش، ما يجعله نقطة جذب رئيسية للباحثين عن مغامرات الثلج والتزحلق على المنحدرات.
ومع تزايد كثافة الثلوج، يزداد إقبال الزوار على الاستمتاع بممارسة رياضات مثل التزلج على الجليد والتزحلق على الثلوج، فضلا عن المشي في المسارات الجبلية المغطاة بالثلوج التي توفر تجارب استكشافية لا تُنسى.
الأنشطة والفعاليات التي تعزز الإقبال
تسهم الأنشطة المتنوعة التي توفرها محطة أوكايمدن في جذب أعداد كبيرة من الزوار، حيث يمكن للزوار التمتع بالتزلج على الجليد باستعمال لوحات التزحلق و”الصحون”، أو المشاركة في رحلات المشي على الثلج برفقة مرشدين محليين. كما يُتيح المنتجع للزوار فرصة الاستمتاع بالأنشطة التقليدية التي يُحسنها سكان المنطقة، مثل ركوب الخيل، مما يضفي على الزيارة طابعًا محليا مميزا.
الانتعاش الاقتصادي.. أثر التساقطات الثلجية
ساهمت التساقطات الثلجية الأخيرة في إحداث انتعاش اقتصادي ملحوظ في المنطقة، حيث شهدت المحلات التجارية، والمقاهي، والمطاعم المحلية زيادة في الإقبال من الزوار. وبدأت المحلات التي تبيع معدات التزلج والملابس الشتوية في تحقيق مبيعات لابأس بها، مما ساعد في تنشيط الحركة التجارية بشكل عام.
ومن جهة أخرى، أدت هذه الزيادة في النشاط السياحي إلى تحفيز فرص العمل للسكان المحليين، حيث أصبح العديد منهم يشارك في تقديم خدمات الإرشاد السياحي أو بيع المنتجات التقليدية للزوار، وأصبح هذا الانتعاش الاقتصادي عاملا مهما في تحفيز المجتمعات المحلية، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة جراء الركود التي عاشته مؤخرا.
المستقبل الواعد لمحطة أوكايمدن
يبدو أن موسم الشتاء الحالي سيكون بداية لعام سياحي واعد لمحطة أوكايمدن، حيث يتوقع أن تستمر المحطة في جذب المزيد من الزوار خلال الأسابيع المقبلة.
ومع تزايد الوعي حول أهمية السياحة الشتوية في المغرب، يعكف المسؤولون بالمنطقة على تطوير البنية التحتية للمنتجع وتوسيع خدماته لتلبية احتياجات الزوار المتزايدة.
وتجدر الإشارة، إلى أن محطة أوكايمدن تعتبر اليوم واحدة من أبرز الوجهات الشتوية في المغرب، بعد أن أصبحت تحظى بشعبية كبيرة بفضل الثلوج التي اكتست بها الجبال. ومع الانفتاح على الأنشطة المتنوعة، والانخفاض في درجات الحرارة الذي يهيئ المنطقة لاستقبال مزيد من الزوار، يتوقع أن تساهم هذه العوامل في إنعاش الحركة السياحية والاقتصادية، مما يفتح آفاقًا جديدة لمستقبل واعد للسياحة الشتوية في المغرب، مثل بعض الدول الأوروبية.