أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الموسم الفلاحي الحالي شهد تساقطات مطرية ضعيفة مقارنة بالمعدل المسجل خلال الثلاثين سنة الماضية، مما تسبب في عجز بنسبة 53%.
وأوضح الوزير، خلال الندوة الصحافية التي عقدت عقب انعقاد مجلس الحكومة، الخميس، أن بداية الموسم كانت مشجعة خلال شهري شتنبر وأكتوبر، غير أن الشهرين التاليين لم يسجلا سوى أقل من 20 ملم من التساقطات، مما أثر سلبا على الغطاء النباتي وعلى الزراعات الخريفية.
وأضاف أن معظم مناطق البلاد شهدت تدهورا في الغطاء النباتي، باستثناء منطقة اللوكوس التي سجلت وضعية جيدة بنسبة 25%.
مخزون السدود في تراجع مستمر
وفيما يتعلق بالموارد المائية، كشف الوزير أن حجم الواردات المائية من بداية دجنبر إلى اليوم بلغ حوالي مليار و200 مليون متر مكعب، وهي نسبة ضعيفة مقارنة بالمعدل المعتاد خلال هذه الفترة. كما أشار إلى أن هذا الموسم هو الثالث على التوالي الذي يشهد تراجعا في مخزون السدود.
وأوضح أن مخزون سدود منطقة دكالة لا يتجاوز 2%، ولم يحصل الفلاحون هناك على أي نقطة ماء للري. وفي مناطق أخرى مثل الحوز، بلغت نسبة ملء السدود 13%، وفي سوس ماسة 15%، بينما لا يتجاوز المعدل العام للسدود المخصصة للفلاحة 26%.
ولفت البواري إلى أن معظم هذه الكمية تُخصص لمياه الشرب، حيث يتم تحويل المياه المخصصة للفلاحة لدعم إمدادات مياه الشرب في المدن الكبرى، مثل الدار البيضاء.
مشاريع لتحلية المياه ودعم الفلاحة
وأكد الوزير أن الحكومة تواصل تنفيذ استراتيجية إنشاء محطات لتحلية المياه على طول السواحل المغربية، بهدف تأمين حاجيات مياه الشرب من هذه المحطات، مما يسمح باستخدام الموارد التقليدية في الفلاحة. كما يجري العمل على تطوير 100 ألف هكتار من الأراضي الزراعية المستدامة لتعزيز الأمن الغذائي.
وأضاف أن السدود خصصت هذا العام حوالي 760 مليون متر مكعب فقط للري، وهو ما يمثل أقل من 14% من الحاجيات الفلاحية، وقد تتراجع هذه الحصة أكثر في حال استمرار ضعف الواردات المائية بالسدود.
دعوة للتأقلم مع الوضعية المناخية
وخلص الوزير إلى التأكيد على أن الوضع المائي في البلاد صعب، مشيرا إلى قلة الأمطار، وضعف مخزون السدود، والنقص الحاد في مياه الري. ورغم ذلك، أشاد بمجهودات الفلاحين المغاربة، الذين يواصلون العمل رغم التحديات من أجل ضمان الإنتاج الفلاحي وتوفير المواد الغذائية للسوق الوطنية.