أعلنت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، عن إطلاق مبادرة لتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن الوقائع المرتبطة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي والقطاع المرتبط بتربية الأغنام، وذلك في سياق ما أسموه بـ”الضبابية التي تكتنف هذا الملف”، والجدل الواسع الذي أثاره داخل المجتمع منذ أواخر سنة 2022.
وجاء في بلاغ مشترك صادر عن فرق التقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الأحد، أن الدعم الحكومي الذي تقدمه الدولة للمهنيين يشمل إعفاءات من الرسوم الجمركية، وتحمل جزء من تكلفة الاستيراد، وهو ما يثير تساؤلات عدة حول حجم المبالغ المخصصة، وشروط الاستفادة، ومدى نجاعة الإجراءات الحكومية، وأثرها الفعلي على الأسعار وجودة اللحوم، خصوصاً مع توالي الانتقادات حول غياب الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الخطوة تروم “كشف الحقيقة كاملة، وتنوير الرأي العام الوطني، والتأكد من مدى توجيه هذا الدعم المتعدد الأشكال لخدمة المصلحة العامة”، مشيرًا إلى أن فرق المعارضة ستقدم رسميًا طلب تشكيل اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق في أقرب الآجال.
وفي السياق ذاته، شدد البلاغ على أن المبادرة تستند إلى الفصل 67 من الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، مشيرًا إلى أن تشكيل اللجنة يتطلب موافقة أغلبية أعضاء المجلس.
وختمت الفرق البرلمانية المعارضة بلاغها بالتأكيد على انخراطها في ممارسة وظيفتها الرقابية والدستورية بكل مسؤولية، دفاعًا عن المال العام وحماية للحقوق المشروعة للمواطنين، وفي مقدمتهم الفلاحون ومربو المواشي الصغار.