تتزايد المؤشرات على وجود ارتباك داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بشأن مستقبل النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا 2027، في ظل تقارير إعلامية متضاربة حول إمكانية تأجيلها أو حتى إلغائها.
وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد فجّرت الجدل، بعدما أشارت إلى احتمال تأجيل “الكان” المقرر تنظيمه سنة 2027 إلى غاية 2028، بسبب ما وصفته بتأخر ملحوظ في إنجاز البنيات التحتية اللازمة، وعدم الجاهزية الكاملة للدول المستضيفة.
وتستضيف النسخة المقبلة بشكل مشترك كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا، في أول تنظيم ثلاثي من نوعه في تاريخ المسابقة.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ عاد الإعلامي المصري أحمد شوبير ليؤكد أن الاتحاد الإفريقي يعيش حالة “تخبط” حقيقية بسبب هذا الملف، مضيفا أن مصير النسخة المقبلة سيكون محورا رئيسيا في اجتماع اللجنة التنفيذية لـ”الكاف” المرتقب عقده غدا الجمعة بتنزانيا.
وأشار شوبير إلى أن النقاش لم يعد مقتصرا على خيار التأجيل، بل امتد ليشمل احتمال إلغاء نسخة 2027 بالكامل، والانتقال المباشر إلى اعتماد نظام كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات، دون انتظار إلى غاية 2029، وهو مقترح قد يشكل تحولا جذريا في روزنامة الكرة الإفريقية.
وتترقب الأوساط الرياضية الإفريقية مخرجات اجتماع اللجنة التنفيذية، الذي يُنتظر أن يحسم في مدى جاهزية الدول الثلاث لتنظيم الحدث، من خلال تقديم ضمانات واضحة بشأن الملاعب، والبنية التحتية، والنقل، والإيواء، وكافة الجوانب التنظيمية المرتبطة بالبطولة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات واسعة حول التخطيط داخل “الكاف”، خاصة وأن البطولة تُعد أهم تظاهرة كروية في القارة، وتمثل موردا ماليا وتسويقيا أساسيا للاتحاد والمنتخبات المشاركة، كما أن أي قرار بالتأجيل أو الإلغاء ستكون له انعكاسات مباشرة على البرامج التحضيرية للمنتخبات الإفريقية، وعلى الأجندة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ويبقى القرار المرتقب للجنة التنفيذية حاسما في تبديد الغموض، وتحديد المسار النهائي للنسخة المقبلة، وسط دعوات بضرورة توفير رؤية واضحة تضمن استقرار المسابقة وتحافظ على مصداقيتها التنظيمية في القارة الإفريقية.