يواصل المنتخب الوطني المغربي استعداداته المكثفة، تحضيرا للمباراتين الوديتين أمام منتخبي الإكوادور والباراغواي، في أجواء تطبعها الجدية والانضباط، وسط حضور عناصر شابة تعيش أولى تجاربها مع المنتخب الأول، ما يعكس توجها نحو تجديد الدماء داخل المجموعة الوطنية.
تصريحات مؤثرة تعكس قيمة حمل القميص الوطني
عبّر اللاعب رضوان حلحال عن سعادته الكبيرة بتلقي دعوة الانضمام للمنتخب، مؤكدا أن اللحظة كانت مميزة في مسيرته.
وأوضح أنه تلقى الخبر مباشرة بعد نهاية إحدى الحصص التدريبية، حين توصّل برسائل تهنئة من عائلته، وهو ما جعله يعيش شعورا استثنائيا.
وأكد أن حمل قميص المنتخب كان حلما يراوده منذ الطفولة. مضيفا أن الوصول إلى هذه المرحلة ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسار يتطلب مزيدا من العمل والاجتهاد من أجل تثبيت مكانه داخل المجموعة.
من جانبه، استحضر اللاعب ياسر الزابيري لحظة إعلان اسمه ضمن اللائحة. مشيرا إلى أنه كان يتابع البث المباشر رفقة أحد زملائه، قبل أن يسمع اسمه ويعيش إحساسا لا يوصف.
وأوضح الزابيري أن حلم الانضمام للمنتخب راوده منذ التحاقه بالأكاديمية. مؤكدا أن الدعوة الحالية تمثل فخرا كبيرا له ولعائلته، كما عبّر عن امتنانه للناخب الوطني على الثقة التي وضعها فيه.
انسجام واضح وروح جماعية داخل المجموعة
أبرز اللاعبان أن الأجواء داخل المنتخب تتسم بروح عائلية قوية. حيث يسود الانسجام بين جميع العناصر، سواء من اللاعبين المجربين أو الوافدين الجدد.
كما أشارا إلى أن الجميع يعمل بروح جماعية من أجل تمثيل المغرب بأفضل صورة ممكنة.
وأكد الزابيري أن اندماجه داخل المجموعة تم بسرعة، بفضل الاستقبال الجيد من طرف اللاعبين. مشيرا إلى أن التواضع والاحترام يميزان الأجواء داخل المعسكر، وهو ما يساعد على تقديم أفضل أداء.
برنامج تدريبي مكثف استعدادا للمواجهات الودية
في سياق الاستعدادات، خاض المنتخب الوطني يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 حصتين تدريبيتين، الأولى عند منتصف النهار وخصصت للعمل البدني، بهدف الحفاظ على الجاهزية وتعزيز اللياقة البدنية، إلى جانب تقوية الانسجام بين اللاعبين.
أما الحصة الثانية، التي أقيمت مساء، فقد ركز خلالها الطاقم التقني على الجوانب التكتيكية. من خلال تمارين تطبيقية ومباريات مصغرة، بهدف رفع نسق الأداء وتحسين التمركز داخل أرضية الملعب.
وشهدت التداريب مشاركة خمسة لاعبين من منتخب أقل من 23 سنة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة للعناصر الشابة للاحتكاك بالمستوى العالي.
جاهزية جماعية قبل الاستحقاقات المقبلة
مرت الحصص التدريبية في أجواء إيجابية، حيث شارك جميع اللاعبين في ظروف جيدة، ما يعكس الجدية التي تطبع التحضيرات الحالية.
ويعول الطاقم التقني على هذه الأجواء من أجل بناء مجموعة قوية قادرة على تحقيق نتائج إيجابية في المرحلة المقبلة.
ويأمل أنصار المنتخب الوطني المغربي أن تثمر هذه التحضيرات عن أداء مقنع خلال المباريات الودية، خاصة في ظل بروز أسماء شابة تطمح لفرض نفسها داخل التشكيلة، وكتابة بداية جديدة في مسيرتها الدولية.