جدل العقوبات في دوري الأبطال: اتهامات بازدواجية المعايير تطال “كاف”

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يدين أحداث القاهرة ويفتح تحقيقا بعد رشق لاعبي الجيش الملكي

عاد ملف العقوبات التأديبية في دوري أبطال إفريقيا ليشعل النقاش مجدداً، بعد القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي في دور المجموعات.

عقوبات في حق الأهلي

قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” معاقبة الأهلي بخوض مباراتين دون جمهور، إحداهما موقوفة التنفيذ، إلى جانب تغريمه 60 ألف دولار. وتوزعت الغرامات بين 50 ألف دولار بسبب رمي قوارير المياه داخل أرضية الملعب، وفي اتجاه لاعبي الفريق المغربي، و10 آلاف دولار بسبب استخدام أشعة الليزر، في خرق للوائح التنظيمية.

كما أعلن النادي المصري أن لجنته القانونية ستدرس القرار وتتخذ الإجراءات المناسبة، دون تأكيد رسمي بشأن تقديم طعن.

وبناءً على هذه العقوبة، ستُقام مباراة إياب ربع النهائي أمام الترجي الرياضي التونسي يوم 21 مارس بملعب القاهرة الدولي دون حضور جماهيري، فيما تُجرى مباراة الذهاب يوم 15 مارس بملعب حمادي العقربي برادس.

عقوبات سابقة على الجيش الملكي

في المقابل، كان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” قد فرض في وقت سابق عقوبات وُصفت بالمشددة على الجيش الملكي، تمثلت في خوض مباراتين دون جمهور، إضافة إلى غرامات مالية بلغ مجموعها 100 ألف دولار، توزعت بين مخالفات مرتبطة باستعمال الليزر، رمي القوارير، إدخال كرات إلى أرضية الملعب، ورمي جسم معدني اعتُبر خطيراً. كما استند القرار إلى خروقات للمادتين 82 و83 من القانون التأديبي، والمادة 32 من لائحة الأمن والسلامة.

اتهامات بازدواجية المعايير

هذا التفاوت النسبي في طبيعة العقوبات، وقيمتها، أعاد إلى الواجهة اتهامات بوجود ازدواجية في المعايير لدى اللجان التأديبية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خاصة من جانب جماهير الجيش الملكي التي ترى أن فريقها تعرض لعقوبات أشد في ظروف مشابهة. ويستحضر البعض أيضاً سوابق أخرى في المنافسات القارية، معتبرين أن غياب نشر حيثيات مفصلة للقرارات يعمّق الشكوك ويغذي الجدل.

في المقابل، يشير متابعون إلى أن لجنة الانضباط تعتمد في قراراتها على تقارير الحكام ومراقبي المباريات، إضافة إلى سوابق كل نادٍ وطبيعة المخالفات المسجلة، ما يجعل كل حالة تخضع لتقييم مستقل قد يختلف عن غيرها من حيث درجة الخطورة أو السياق التنظيمي.

بين العدالة التأديبية وصورة المنافسة

يبقى التحدي المطروح أمام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم هو تحقيق توازن دقيق بين الصرامة في تطبيق اللوائح وضمان توحيد المعايير، بما يحفظ مبدأ تكافؤ الفرص ويصون صورة المسابقات الإفريقية. فمع احتدام المنافسة في الأدوار الإقصائية، تتضاعف حساسية القرارات التأديبية وتأثيرها على الأندية وجماهيرها.

وبين القرارات الرسمية وردود الفعل المتباينة، يظل مطلب الشفافية ونشر حيثيات الأحكام التأديبية عاملاً أساسياً لتعزيز الثقة في آليات الانضباط داخل الكرة الإفريقية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts