تولى المدرب المغربي رشيد الطاوسي تدريب منتخب ليبيريا، قبل انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. ويأتي هذا التعيين في مرحلة مهمة، يسعى خلالها الاتحاد الليبيري لكرة القدم إلى إطلاق مشروع فني جديد.
وسيخلف الطاوسي المدرب الليبيري توماس كوجو. وتنتظر المدرب المغربي مهمة صعبة، عنوانها إعادة المنتخب الليبيري إلى الواجهة القارية، بعد غياب طويل عن نهائيات كأس إفريقيا.
رشيد الطاوسي مدرب ليبيريا
جاء تعيين رشيد الطاوسي مدربا لمنتخب ليبيريا قبيل سحب قرعة التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027. وتقام النهائيات في كينيا وأوغندا وتنزانيا.
ويراهن الاتحاد الليبيري على خبرة الطاوسي في كرة القدم الإفريقية. فالمدرب المغربي راكم تجارب متعددة مع المنتخبات والأندية، داخل المغرب وخارجه.
ويبلغ الطاوسي 67 عاما. وسبق له قيادة المنتخب المغربي بين 2012 و2013، في تجربة منحته احتكاكا مباشرا بضغط المنتخبات والمسابقات القارية.
كما أشرف على أندية مغربية بارزة. ومن بينها الوداد الرياضي، والرجاء الرياضي، والجيش الملكي، إضافة إلى المغرب الفاسي.
خبرة مغربية وإفريقية واسعة
لا يدخل الطاوسي تجربته الليبيرية من فراغ. فقد اشتغل لسنوات داخل المشهد الكروي المغربي، وراكم خبرة في تدبير المجموعات، وبناء الفرق، والتعامل مع ضغط النتائج.
وقاد المغرب الفاسي إلى لقب كأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2011. ويعد هذا التتويج من أبرز محطات مساره التدريبي، لأنه جاء في منافسة قارية صعبة.
كما توج بلقب الدوري المغربي سنة 1989. ويمنحه هذا الرصيد صورة مدرب يعرف تفاصيل كرة القدم المحلية والإفريقية.
وخارج المغرب، خاض الطاوسي تجربة مع شباب بلوزداد الجزائري. كما شغل مناصب تقنية وإدارية، من بينها مهمة مدير تقني داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتمنحه هذه التجارب قدرة على العمل في بيئات مختلفة. كما قد تساعده على فهم تحديات منتخب ليبيريا، سواء على مستوى التكوين أو المنافسة أو بناء الانسجام.
ليبيريا تبحث عن عودة قارية
يدخل منتخب ليبيريا مرحلة جديدة بعد إعادة انتخاب مصطفى راجي رئيسا للاتحاد الليبيري لكرة القدم. ويسعى الاتحاد إلى منح المنتخب نفسا فنيا جديدا، قبل بداية التصفيات.
وغابت ليبيريا عن نهائيات كأس أمم إفريقيا منذ سنة 2002. لذلك سيكون التأهل إلى نسخة 2027 الهدف الأكبر للمدرب المغربي.
وتحتاج ليبيريا إلى بداية قوية في التصفيات. كما تحتاج إلى مجموعة منسجمة، قادرة على المنافسة داخل مجموعة قد تضم منتخبات قوية.
وسيكون على الطاوسي استثمار الفترة المقبلة في تقييم اللاعبين. كما سيحتاج إلى بناء أسلوب لعب واضح، يجمع بين الانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية.
تصفيات تنطلق في شتنبر
من المنتظر أن تنطلق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 يوم 21 شتنبر المقبل. وستستمر إلى غاية 30 مارس 2027.
وتمنح هذه الفترة للطاوسي بعض الوقت للتحضير. غير أن هامش العمل يبقى محدودا، خاصة أن المنتخبات تحتاج إلى تجميع اللاعبين في فترات دولية قصيرة.
وسيكون التحدي الأول هو خلق الثقة داخل المجموعة. كما سيكون على المدرب المغربي إقناع اللاعبين بقدرة المنتخب على المنافسة، رغم سنوات الغياب عن النهائيات.
وتكتسي القرعة المقبلة أهمية كبيرة. فهي ستحدد طبيعة الطريق أمام منتخب ليبيريا، وحجم المنافسين، وفرص المنتخب في بلوغ النهائيات.
رهان جديد للمدرب المغربي
يمثل تعيين رشيد الطاوسي مدربا لمنتخب ليبيريا تحديا جديدا للمدرب المغربي. فهي تجربة خارجية مختلفة، وتأتي في سياق قاري يعرف تنافسا قويا على بطاقات التأهل.
وسيحاول الطاوسي توظيف خبرته الإفريقية لبناء منتخب أكثر تنظيما. كما سيبحث عن إعادة الثقة إلى جماهير ليبيريا، التي تنتظر عودة منتخبها إلى “الكان”.
ولا تبدو المهمة سهلة. فالتأهل إلى كأس أمم إفريقيا يحتاج إلى نتائج منتظمة، وانضباط تكتيكي، وقدرة على تدبير المباريات خارج الديار.
ومع ذلك، يمنح سجل الطاوسي ومساره الطويل أملا للاتحاد الليبيري. فالتجربة، في مثل هذه المراحل، قد تكون عاملا حاسما في إعادة بناء المنتخب.
وبين طموح ليبيريا ورغبة الطاوسي في نجاح تجربة جديدة، تبدأ مرحلة اختبار حقيقية. وسيكون الموعد الأول مع التصفيات، حيث سيظهر مدى قدرة المدرب المغربي على تحويل الخبرة إلى نتائج داخل الملعب.